علل في الدرس القول بأن الماء القليل لا ينجس إذا خرجت الفأرة منه حيَّة [1] : بأنه سبحانه وتعالى خلق الحيوانات خلقة تنقلب معها منافذها حالة بروز الخارج منها، ثم يعود المنفذ إلى ما كان، من غير أن تلاقي النجاسة البشرة [2] الظاهرة، حتى لو رؤيت النجاسة على منفذها حكمنا بنجاسة الماء، قال: والوجهان في غير الآدمي من الحيوانات والطيور [3] ، والله أعلم.
قوله:"الجديدَ أنه إن طهر المحل فهو طاهر ما لم يتغير" [4] فقوله في هذا القول"ما لم يتغير"يفهم [5] منه أنه قد يطهر المحل مع تغير الغسالة فيه، وهذا غير متصور إلا على وجه ضعيف ذكره صاحب"التتمة" [6] : أنه يطهر إذا انفصل الماء غير [7] متغير، والنجاسة غير باقية (فيه) [8] . فإذًا ينبغي أن نتأوله [9] ونحمل على
(1) قال الغزالي في الوسيط 1/ 341:"وأما الفأرة إذا وقعت في ماء قليل وخرجت حية فلا يحكم بنجاسة الماء على الأظهر، ولا مبالاة بتقدير النجاسة على محل النجو منها ... الخ".
(2) في (أ) : البشرية.
(3) انظر: المطلب العالي 1/ ل 108/ أ.
(4) الوسيط 1/ 342. وهو أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرها الغزالي في حكم غسالة النجاسة.
(5) في (ب) : لا يفهم.
(6) انظر النقل عنه في: التنقيح ل 33/ ب، المطلب العالي 1/ ل 109/ أ - ب.
(7) هكذا مثبتة في جميع النسخ، ولعل الصواب حذفها حتى يستقيم الكلام. قال النووى:"وحكى المتولي وجهًا ضعيفًا أن في الغسالة إذا انفصلت متغيرة وقد زالت النجاسة عن المحل يكون المحل طاهرًا". أهـ التنقيح ل 33/ ب.
(8) زيادة من (أ) و (ب) .
(9) أي حتى يوافق الأصحاب والمذهب على أن الغسالة ما دامت متغيرة فالمحل نجس. انظر: الحاوي 1/ 302، التعليقة للقاضي أبي الطيب 1/ ل 92/ ب، التعليقة للقاضي حسين 1/ 471، المهذب 1/ 8.