فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1940

الغمر [1] ، وتغسل أبدانها، وتكرع [2] في الماء الكثير كثيرًا، فغلَّبْنا أصل الطهارة في لعابها وعرقها، ولم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه، والمسلمون بعدهم، يركبون الخيل [3] والبغال والحمير في الجهاد، والحج، وسائر الأسفار، ولا يكاد ينفك الراكب في مثل ذلك عن أن يصيب ثوبه شيء من عرقها أو [4] لعابها، ثم كانوا يصلون في ثيابهم التي ركبوا فيها وما كانوا يُعِدُّون ثوبين: ثوبًا للركوب، وثوبًا للصلاة، والله أعلم.

فصل:- ينتفع به إن شاء الله تعالى في الميز بين موقع الوسواس المذموم، وموقع الاحتياط المحمود، في باب الطهارة والنجاسة - وفيه مسائل:

الأولى: ذكر صاحب"نهاية المطلب في دراية المذهب" [5] أن ما يتردد في طهارته ونجاسته مما الأصل طهارته ثلاثة أقسام: أحدها: ما يغلب على الظنَّ طهارته: فالوجه الأخذ بطهارته، ولو أراد الإنسان أن يطلب يقين الطهارة فلا حرج عليه، بشرط أن لا ينتهي إلى الوساوس [6] التي تنكِّد [7] عيشه، وتكدر عليه وظائف العبادات، فإنَّ المنتهي إلى ذلك خارج عن مسالك السلف

(1) أي الكثير. انظر: مختار الصحاح ص: 480، القاموس المحيط 2/ 185.

(2) كرع في الماء كرعًا وكروعًا: شرب بفيه من موضعه، من غير أن يشرب بكفه، ولا بإناء، وذلك كما تشرب البهائم؛ لأنها تدخل في أكراعها. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 164، مختار الصحاح ص: 567، القاموس المحيط 3/ 102.

(3) في (ب) : الخيال.

(4) في (أ) و.

(5) انظر: 1/ ل 17/ ب.

(6) في (أ) : الوسواس.

(7) في (أ) : ينكد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت