تجزي أصلًا في رفع الحدث [1] ؛ لأن نية الاستباحة توجد [2] من غير رفع الحدث كما في التيمم، ولكن لم يحكه هؤلاء مع حكايتهم هذا الوجه في المستحاضة، ولعل وجهه: أن نية الاستباحة في المستحاضة صادفت محلًا آخر تنصرف إليه وهو: الاستباحة من الحدث القائم، بخلاف غيرها، فلا بد لذلك من الإفصاح برفع الحدث السابق، والله أعلم.
"الجبهة" [3] : موضع السجود [4] ، وليست هي الجبين كما تظنه العامة، بل للإنسان جبينان إلى جانبي الجبهة يمينًا وشمالًا من الجانبين إلى قصاص الشعر [5] ."والذقن"بالذال المعجمة والقاف المفتوحتين: ملتقى اللحيين [6] . و"النزعتان": واحدتهما نزعة بفتح الزاء وهما محيطان بالناصية في جانبي الجبين، ينحسر شعر الرأس عنهما [7] ، وهما من الرأس؛ لكن استحب الشافعي غسلهما مع الوجه [8] . فقيل: إن من العلماء من [9] جعلهما من الوجه فاستحب الخروج من الخلاف [10] ، والله أعلم.
(1) انظر: في: فتح العزيز 1/ 321، روضة الطالبين 1/ 159.
(2) سقط من (ب) .
(3) قال الغزالي:"إن حدَّ الوجه من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن في الطول، ومن الأذن إلى الأذن في العرض. فلا يدخل في الحد: النزعتان إلى طرفي الجبين، ولا موضع الصلع من الرأس ..."الوسيط 1/ 366.
(4) انظر: لسان العرب 2/ 172، القاموس المحيط 4/ 294، المصباح المنير ص: 35.
(5) انظر: لسان العرب الموضع السابق، القاموس المحيط 4/ 193.
(6) انظر: الصحاح 5/ 2119، لسان العرب 5/ 407. واللحيان بفتح اللام وأحدهما لحي وهما عظما الفكين. انظر: المصباح المنير ص: 210، المجموع 1/ 373.
(7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 164، لسان العرب 14/ 108، القاموس المحيط 3/ 115.
(8) انظر: الأم 1/ 77.
(9) في (ب) : أن من.
(10) انظر: التنقيح ل 42/ أ.