قطع بهذا في الجلدة المتقلعة من الساعد، فما الظن بالمتقلعة من العضد. والفرق بين اليد والجلدة المذكورتين: أنه اجتمع في اليد اسم اليد والحصول في محل اليد المعهودة [1] ، بخلاف الجلدة. وقول صاحب الكتاب في اليد:"هذا احتمال" [2] قاله شيخه [3] ، وذكر أنه لم ير فيه مخالفًا من الأصحاب للنص. قلت: فيه خلاف من بعض الأصحاب مذكور في"الحاوي" [4] ، و"الشامل"، و"التتمة" [5] ، والله أعلم.
قوله في قدر مسح الرأس:"ما ينطلق عليه الاسم، ولو على بعض شعرة" [6] وكذا قول شيخه [7] :"قال الأئمة: لو مسح بعضًا من شعرة كفى لتحقق الاسم". فيه إشكال لم أرهم تعرضوا له وهو: أن الشعرة الواحدة المذكورة إن كانت حالة المسح عليها قارة على الرأس على العادة ففي المسح عليها مسح على ما [8] حواليها، فلا يكون مقتصرًا على مسح شعرة، كان اجتذبها من بين شعر الرأس
(1) في (أ) : المعهود.
(2) الوسيط 1/ 371. وقبله: لو نبتت يد زائدة من الساعد وجب غسلها ... فإن دخل رأسها في حد الساعد نص الشافعي - رضي الله عنه - في الأم على أنه يغسل منها ما يحاذي الساعد؛ لحصول اسم اليد، ومحاذاة محل الفرض، وهذا فيه احتمال.
(3) في نهاية المطلب 1/ ل 31/ أ.
(5) انظر النقل عنهما في: المجموع 1/ 388، وممن نقل خلاف بعض الأصحاب فيها كذلك: الشاشي والروياني. انظر: حلية العلماء 1/ 146، فتح العزيز 1/ 352، التنقيح ل 44/ أ.
(6) الوسيط 1/ 372.
(7) انظر نهاية المطلب 1/ ل 31/ ب.
(8) في (أ) : ما على، بالتقديم والتأخير.