فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1940

ثم الأصح في تفسيره قول من قال: إنّه بثلاث غرفات؛ إذ في حديث عبد الله ابن زيد في رواية من الصحيح [1] (تمضمض واستنشق ثلاثًا بثلاث غرفات) . وخفي ما ذكرناه على طائفة من أئمتنا ذهبوا إلى أن قول الفصل أصح منهم المحاملي [2] ، والروياني [3] ، وما خفي من ذلك على صاحب الكتاب أكثر؛ فإن المعروف بين نَقَلَةِ المذهب أن في المسألة قولين: أحدهما: أن الجمع أفضل. والثاني: أن الفصل أفضل [4] . فلم يذكر هو هذا أصلًا، وقطع بأنه لم يختلف قول الشافعي في المسألة؛ إذ لم يذكر إلا طريقين: أولهما: القطع بأن الفصل هو المستحب لا غير. والثاني: أن الفصل والجمع [5] مستحبان غير أن الجمع هو الأقل [6] ، والفصل هو الأكمل [7] . وهذا الثاني قد نقله شيخه في"النهاية" [8] ، وأما الأول فلم نجده بعد البحث لأحدٍ [9] ، ولا وجود له في"بسيطه"و"النهاية"أيضًا، والله أعلم.

(1) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب مسح الرأس مرة 1/ 356 رقم (192) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء 3/ 123 - 124 بلفظ: ... من ثلاث غرفات.

(2) انظر النقل عنه في: المجموع 1/ 360.

(3) انظر النقل عنه في الموضع السابق من المجموع.

(4) انظر: الحاوي 1/ 106، التعليقة للقاضي حسين 1/ 264، المهذب 1/ 15 - 16، التنبيه ص: 15، حلية العلماء 1/ 139.

(5) في (ب) : الجمع والفصل، بالتقديم والتأخير.

(6) في (ب) : أقل.

(7) انظر: الوسيط 1/ 381 - 382.

(8) 1/ ل 26/ ب.

(9) انظر: التنقيح ل 46/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت