بالوجوب حتى يحتاج إلى أن يزيد من أجله في الحد"بوجه ما"نظرًا إلي أن كل واحد من الخصال يعصى بتركه على تقدير ترك بدله، وإنما الموصوف بالوجوب واحد منها [1] لا بعينه، فلا يتصور تركه إلا بترك الجميع، وترك الجميع [2] يوجب الذم على كل وجه لا بوجه ما.
وأما الموسع [3] فالجائز فيه التأخير لا الترك، وهذا [4] غير هذا، فالصواب في ذلك - والله أعلم - أن لا يقال فيها: شروط ولا فروض، ويقتصر على وصفها بالأركان؛ فإنها عبارة سالمة عن الإشكال، والله أعلم.
ذكر أنه يستحب المبالغة فيهما بتصعيد الماء إلى الخياشيم ورده إلى الغلصمة [5] . فالخياشيم جمع خيشوم، واختلف فيها اللغويون فقيل: هي أقصى الأنف، وقيل: هي عظام رقاق ليَّنة [6] في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ، وقيل غير ذلك، وقد يسمى الأنف كله خيشومًا [7] . والغلصمة: هي رأس الحلقوم [8] .
وقوله:"إلا أن يكون صائمًا فيرفق كما ورد في الحديث" [9] هو حديث لقيط
(1) في (أ) و (ب) . منهما.
(2) في (أ) : الجميع بوجه.
(3) كقضاء صوم رمضان.
(4) في (أ) و (ب) : وفي هذا، وهي هنا مقحمة.
(5) الوسيط 1/ 382.
(6) سقط من (ب) .
(7) انظر: لسان العرب 4/ 103، المصباح المنير ص: 65، المجموع 1/ 353.
(8) انظر: الصحاح 5/ 1997.
(9) الوسيط 1/ 382 - 383.