روت ميمونة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل وجعل ينفض يديه) [1] . قلت: حديث لا تنفضوا أيديكم لا صحة له، ولم أجد له أنا في جماعة اعتنوا بالبحث أصلًا [2] ، وزاد بعض الفقهاء في آخره: (فإنها مراوح الشيطان) [3] . وحديث ميمونة حديث صحيح معروف [4] فليعتمد عليه، والله أعلم.
قوله بعد ذكر [5] الدعاء على أعضاء الوضوء، والذكر عند الفراغ منه:"فقد وردت فيها [6] الأخبار الدالة على كثرة فضلها [7] قلت: أما الأدعية على"
(1) انظر النقل عنه والنسبة إليه في: المجموع 1/ 458.
(2) رواه ابن أبي حاتم في كتابه علل الحديث 1/ 36 رقم (73) من حديث البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة، وقال:"فقال أبي: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث وأبوه مجهول". ورواه ابن حبان في ترجمة البحتري بن عبيد الطائي، وقال:"يروي عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد؛ لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته"ثم ساق الحديث. انظر: كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين 1/ 202 - 203، وقال النووي:"هذا حديث باطل لا أصل له". أهـ التنقيح ل 48/ أ، وراجع المجموع الموضع السابق، تذكرة الأخيار ل 17/ أ، التلخيص الحبير 1/ 449.
(3) انظر: الحاوي 1/ 134، فتح العزيز 1/ 449.
(4) رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الغسل، باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة 1/ 457 رقم (276) ، ومسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب الحيض، باب استحباب ترك تنشيف الأعضاء من الغسل والوضوء 3/ 232.
(5) سقط من (أ) .
(6) في (د) : فيه، والمثبت من (أ) و (ب) .
(7) الوسيط 1/ 388.