قوله:"فإن [1] غلب على ظنه الحدث فلا تعويل عليه؛ لأن العلامات تندر في الأحداث فلا مجال للاجتهاد فيها بخلاف النجاسات" [2] قلت: سببه أن أسباب الأحداث إذا حلَّت فليس لها آثار تبقى في المحل تدل عليها، وليس كذلك النجاسات، فإن لها آثارًا تبقى في المحل تدل عليها [3] لا جرم ما كان من أسباب الحدث له أمارات تدل عليه عولنا عليها كالمني ودم الحيض في حق المميزة [4] ، والله أعلم.
قوله:"إذا انتهى المسافر إلى مكان وشكَّ أنه وطنه" [5] من صوره: أن ينتهي إليه في ظلمة الليل. من جوَّز القصر في المسألتين الأخيرتين [6] ، ولم يجوَّز في المسألتين الأوليين: الجمعة والمسح [7] ، فله الفرق بأن الأمر [8] في نية الإقامة وفي الوطن يتعلق به، فإذا كان شاكًا فيه غير متحقق له، دلَّ ذلك دلالة قوية [9] على عدمه، فقضينا لذلك بعدمه [10] بخلاف انقضاء وقت الجمعة والمسح، والله أعلم.
(1) في (أ) : فإذا.
(2) الوسيط 1/ 416.
(3) قوله: (وليس ... عليها) سقط من (أ) .
(4) انظر المسألة في: نهاية المطلب 1/ ل 57/ أ، التنقيح ل 53/ أ.
(5) الوسيط 1/ 417. وقبله: واستثنى صاحب التلخيص من هذا - أي من قاعدة اليقين - أربع مسائل: .... الثالثة: أذا انتهى المسافر .... الخ وراجع التلخيص ص: 123.
(6) في (د) و (ب) : الأخريين، والمثبت من (أ) . والمسألتان الأخيرتان: الأولى منهما ما تقدم ذكرها، والثانية: لو شك أنه نوى الإقامة أم لا؟ انظر: الوسيط 1/ 417.
(7) المسألتان الأوليان: الأولى منهما: أن الناس لو شكوا في انقضاء وقت الجمعة، والثانية إذا شك في انقضاء مدة المسح. انظر: الوسيط 1/ 417.
(8) بأن الأمر: سقط من (أ) .
(9) في (أ) : متحقق دل دلالة له قوية، بالتقديم والتأخير.
(10) في (أ) : بعد موته.