فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1940

بغسل الرجلين، وفي كثير منها حتى في رواية [1] عن عائشة لمسلم (في) [2] "صحيحه" [3] إعادة ذكر غسل الرجلين بعد الفراغ، فتكون الروايات الكثيرة واردة بالأفضل الغالب منه - صلى الله عليه وسلم -، ورواية ميمونة المصرَّحة بالتأخير واردة بالجائز، وقد تكون ميمونة شاهدت منه - صلى الله عليه وسلم - الأمرين، فروت هذا مرة، وهذا مرة، فلا يثبت إذًا بحديثها استحباب التأخير، بل جوازه، فافهم ذلك فإنه من المشكل جدًا، ولم أرَ لهم تعرضًا لحَلَّه، والله أعلم.

قوله:"والأظهر أن تجديد الغسل لا يستحب، فإنه لا ينضبط بخلاف الوضوء" [4] معناه: أنه ينتشر ولا ينضبط زمانه؛ فإنه ينتهي [5] إلى ناقض قد لا يوجد فيودي إلى تجديده لكل صلاة، ويصير بحيث لا يشبه التجديد، ويلتحق بالمستأنف لبعد العهد بالمُجَدَد، بخلاف الوضوء فإنه سينتهي [6] سريعًا إلى ناقض، ويخرج عن كونه تجديدًا [7] . واستدل شيخه [8] : بأنه لم يَرِد فيه ما ورد في تجديد الوضوء، ولم يُؤثر عن السلف الصالحين. والله أعلم.

(1) في (ب) : في رواية منها.

(2) زيادة من (أ) .

(3) انظر: - مع النووي - كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة 3/ 228 - 230.

(4) الوسيط 1/ 430.

(5) في (أ) : فإنه قد ينتهي.

(6) في (أ) : قد ينتهي.

(7) قال النووي:"قوله: الأظهر أنه لا يستحب تجديد الغسل، فإنه لا ينضبط بخلاف الوضوء. معناه: أن الغسل لا ينتهي إلى ناقضه إلا بعد زمان طويل، فيصير في معني المستأنف لبعد العهد، بخلاف الوضوء فإنه ينتهي إلى ناقضه سريعًا ويخرج عن الحاجة إلى التجديد". أهـ التنقيح ل 56/ ب، وراجع: المطلب العالي 2/ ل 69/ أ.

(8) في نهاية المطلب 1/ ل 63/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت