قوله:"كصلاة سلس البول، والمستحاضة" [1] هو بكسر اللام من سلِس، وكل ما ذكر من هذا مع المستحاضة فهو بكسر اللام، وهو الشخص الذي به ذلك. وما ذكر مع الاستحاضة فهو بفتح اللام، وهو عبارة عن المصدر [2] ، والله أعلم.
ثم إنه عدَّ صلاة المسافر بتيممه في قسم [3] العذر الذي إذا وقع دام [4] ، وذلك مستدرك عليه؛ لأن عدم الماء في السفر ليس مما يدوم غالبًا، بل الغالب أنه إذا [5] عدمه في بعض المراحل يجده في أكثرها، والصواب ما فعله غيره من الأصحاب [6] ، حيث قسموا العذر إلى عام: كالسفر والمرض، وإلى نادر، ثم النادر ينقسم إلى: ما إذا وقع دام، وإلى ما إذا وقع [7] لم يدم.
وعدَّ أيضًا في قسم ما لا يدوم ولا بدل فيه: المربوط على خشبة إذا صلى بالإيماء [8] . وقطع فيه بوجوب القضاء كمن لم يجد ماءً ولا ترابًا، وهذا فيه نظر؛ لأن الإيماء إلى الركوع والسجود بدل عنهما، فالصواب أن يُعدَّ ذلك من قبيل
(1) الوسيط 1/ 456. وقبله: الحكم الثالث: فيما يقضى من الصلوات المؤداة على نوع من الخلل: والضابط فيه: إن كان بسبب عذر إذا وقع دام فلا قضاء فيه كصلاة ... إلخ.
(2) انظر: لسان العرب 6/ 325، المصباح المنير ص: 108، التنقيح ل 63/ ب. وسلس البول: الذي لا يستمسكه. انظر: الصحاح 3/ 938.
(3) في قسم: سقط من (أ) .
(4) انظر: الوسيط 1/ 456.
(5) في (أ) و (ب) : إن.
(6) انظر: المهذب 1/ 37، التهذيب ص: 276، فتح العزيز 2/ 351 - 354.
(7) في (ب) : وإلى إذا ما وقع، بالتقديم والتأخير
(8) في (أ) : نائمًا. وهو خطأ. وانظر الوسيط 1/ 456.