قوله في الحالة الأولى للضالة:"أن تحفظ قدر الحيض، ولا تحفظ الأيام التي كان فيها" [1] أي لا تعيَّن أيامًا من بعض الشهر محلًا لها، بخلاف الحالة التي بعدها. ثم مثَّل ذلك فقال:"إذا قالت: أضللت خمسة في شهر، وأحفظ أني كنت لا أخلط شهرًا بشهر، فتتوضأ لكل صلاة إلى انقضاء الخامس، ثم تغتسل عند كل [2] صلاة إلى انقضاء [3] الشهر، فإذا جاءها شهر رمضان تصوم كله ثم تقضي خمسة" [4] هذا سهو، والصواب: أنها تقضي ستة لاحتمال الطرآن في أثناء يوم [5] ، والانقطاع في أثناء اليوم السادس [6] ، ولعله - رحمنا الله وإياه - وقع في هذا لما سبق منه في قول الإِمام الشافعي - رضي الله عنه - في المتحيرة المطلقة إذا صامت شهر رمضان تامًا: تقضي خمسة عشر يومًا. من قوله:"كأنه لم [7] يخطر له تقدير [8] الطرآن وسط النهار" [9] . ولا يتهيأ له من الاعتذار في هذا ما يتهيأ للإمام الشافعي في ذلك، من أنه فرض المسألة في امرأة حفظت أن حيضها كان
(1) الوسيط 1/ 496. وقد ذكر الغزالي أن لها حالتين: الحالة الأولى التي ذكرها، أما الثانية: فهي أن تحفظ الأيام التي أضلتها والتي أضلت فيها، كأن تقول: أضللت عشرة في عشرين من أول الشهر.
(2) سقط من (ب) .
(3) قوله: (الخامس ... إلى انقضاء) سقط من (أ) .
(4) الوسيط الموضع السابق.
(5) في (د) : اليوم، والمثبت من (أ) و (ب) . وهو موافق لنقل ابن الرفعة عن ابن الصلاح. انظر المطلب العالي 2/ ل 252/ ب.
(6) انظر: التنقيح ل 76/ أ، المطلب العالي الموضع السابق.
(7) سقط من (ب) .
(8) في (د) : تقديم، والمثبت من (أ) و (ب) .
(9) الوسيط 1/ 489، وتقدم الكلام على هذا انظر: 1/ 285.