لسُبع يبقى من الليل، وفي الصيف لنصف سُبع" [1] هذا الحديث [2] غريب ضعيف غير معروف عند أهل الحديث [3] ، وقد رواه الشافعي بإسناد لا يقوى في كتابه القديم عن سعد القرظ [4] قال: (أذنَّا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقباء، وفي زمن [5] عمر بالمدينة فكان أذاننا [6] للصبح لوقت واحد: في الشتاء لسبع ونصف يبقى، وفي الصيف لسبع يبقى منه) . فهذا الواقع في هذا الكتاب وغيره [7] فيه تغيير؛ وإنما هو على علاَّته: سبع ونصف وسبع. وكذلك ذكره صاحب"التقريب" [8] . وذكر إمام الحرمين الروايتين [9] من غير تعرض لما نبهنا عليه، والله أعلم."
وسعد القرظ هذا هو: مضاف إلى القرظ بفتح القاف والراء، والظاء المعجمة القائمة وهو الذي يدبغ به، وليس فيه ياء النسبة، وكثير من الفقهاء يصحفونه: القرظي بضم القاف مع ياء النسبة اعتقادًا لكونه منسوبًا إلى بني قريظة، وكذلك
(1) الوسيط 2/ 549. وقبله: فرع: لا يقدم أذان صلاة على وقتها إلا أذان الصبح ... ثم ساق كلام سعد القرظ.
(2) في (ب) : حديث.
(3) قال النووي:"هذا حديث ضعيف منكر، وقد رواه الشافعي في القديم بإسناد ضعيف عن سعد القرظ". التنقيح ل 83/ ب، وقال ابن الملقن:"هذا الحديث متبع في إيراده كذلك إمامه، ولا أعرفه على هذه الصورة ...."تذكرة الأخيار ل 44/ أ، وراجع التلخيص الحبير 3/ 39.
(4) انظر: معرفة السنن والآثار 1/ 412 قال البيهقي:"قال الزعفراني: قال الشافعي في كتاب القديم ..."ثم ساق الحديث بسنده.
(5) في (ب) : زمان.
(6) في (د) : أذاننا بالمدينة. وكأنها (بالمدينة) مقحمة, والمثبت من (أ) و (ب) .
(7) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 211/ ب، البسيط 1/ ل 77/ ب، الوجيز 1/ 33.
(8) انظر النقل عنه في: نهاية المطلب الموضع السابق، التلخيص الحبير 3/ 40.
(9) انظر: نهاية المطلب الموضع السابق.