ذكر أنّه إذا أماله عن قبلته إنسان وقصر الزمان فقيل البطلان وجهان. وقال فيما إذا كان بجماح [1] دابته: الظاهر أنّه لا تبطل [2] . فاعلم أنّهم قطعوا في الجماح بعدم البطلان مع قصر الزمان [3] ، فإن كان أراد بقوله"الظاهر أنّه لا تبطل"أن فيه خلافًا، فقد انفرد بذلك عن غيره [4] ، والله أعلم.
قوله في جماح الدابة:"لا يسجد للسهو إذ لا تقصير منه" [5] وجهه: أن ذلك فعل الدابة لا فعله، بخلاف انحرافه ناسيًا، ومنهم من سوَّى فقال. يسجد فيهما [6] ، والله أعلم.
قوله:"وإن كان في مرقد [7] فليتم الركوع والسجود" [8] وهكذا يلزمه استقبال القبلة في جميع صلاته لتيسره [9] ، والله أعلم.
ما ذكره من [10] أن [11] الماشي يتشهد لابثًا على الأرض، ولا يمشي إلا في حالة القيام [12] قد نقله الشيخ أبو محمَّد الجويني [13] عن نصِّ الشافعي، وأضاف
(1) جمح الفرس براكبه يجمح جماحًا وجموحًا: اسعتصى حتى غلبه. انظر: المصباح المنير ص: 41.
(2) انظر: الوسيط 2/ 581.
(3) انظر: الإبانة ل 31/ أ، المهذب 1/ 69، حلية العلماء 2/ 79.
(4) انظر: فتح العزيز 3/ 216.
(5) الوسيط 2/ 581.
(6) انظر: المهذب 1/ 69، حلية العلماء 2/ 79، روضة الطالبين 1/ 321.
(7) المرقد: المضجع، وذلك كراكب السفينة مثلًا. انظر: الصحاح 2/ 476، القاموس المحيط 1/ 409.
(8) الوسيط 2/ 581.
(9) انظر: التنقيح ل 93/ أ.
(10) في (أ) : في.
(11) سقط من (ب) .
(12) انظر: الوسيط 2/ 582.
(13) انظر النقل عنه في: فتح العزيز 3/ 217.