فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1940

وذلك هو المتفق على صحته، المخرَّج في"الصحيحين" [1] ، فاتهم الأقلون الذين رووه باللفظ النافي للبسملة: أنهم رووه بالمعنى متوهمين أن قوله: فكانوا يستفتحون بـ {الْحَمْدُ (لِلَّهِ) [2] } معناه: أنهم لم يكونوا يبسملون، وأخطأوا في ذلك؛ لأن معناه: أن السورة التي كانوا يستفتحون القراءة بها من السور [3] هي الفاتحة، وليس فيه تعرض للبسملة [4] . والتهمة تسقط الاحتجاج بما تمكنت منه عند أهل الحديث [5] . على أنه انضم إلى ذلك أمور شاهدة بالوهم في اللفظ النافي المذكور منها: أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالبسملة فقال: (إنك لتسألني عن شيء لا أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك) ، رواه الإمام أبو الحسين الدارقطني بإسناده [6] وقال:"هذا إسناد صحيح". ورواه الحافظ أبو بكر الخطيب وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ثبت الرجال، لا علة فيه، ولا مطعن عليه" [7] . ومنها ما رويناه عن محمَّد بن أبي السري العسقلاني [8] قال:"صليت خلف المعتمر بن"

(1) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير 2/ 265 رقم (743) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة 4/ 111.

(2) زيادة من (أ) .

(3) في (د) و (ب) : من السورة، والمثبت من (أ) .

(4) راجع: السنن الكبرى 2/ 75، المجموع 3/ 351 - 352.

(5) انظر: نزهة النظر ص: 40 - 41 (أسباب الطعن في الحديث) .

(6) انظر: سننه 1/ 216.

(7) لم أقف على قوله هذا وروايته للحديث فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.

(8) هو محمَّد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري، قال عنه الحافظ ابن حجر:"صدوق عارف له أوهام كثيرة". وروى حديثه أبو داود، توفي سنة 238 هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 8/ 105، الثقات لابن حبَّان 9/ 88، تقريب التهذيب ص: 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت