فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1940

حديث عبد الرحمن بن مهدي [1] بإسناده عن أنس (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه) . فإنما المراد به أنه ترك دعاءه على أولئك الكفار خاصة، ولعنته لهم [2] ؛ فقد روينا عن عبد الرحمن بن مهدي - ومحله من الإمامة [3] في الحديث معروف - أنه قال فيه:"إنما ترك اللعن" [4] . وروينا في حديث أنس الأول عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو عليهم، ثم تركه، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا) [5] . وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه صحيح الإسناد رجاله ثقات [6] . وروى مسلم في"صحيحه" [7] عن البراء بن عازب (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في الصبح والمغرب) . وفي رواية أخرى رواها أبو داود [8] : (أنه كان يقنت في صلاة الصبح) . ولم يذكر المغرب، ولا يضرنا في التمسك بالأول ترك الناس القنوت في المغرب؛ لأن ذلك لم

(1) هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسَّان العنبري، وقيل الأزدي مولاهم، أبو سعيد البصري، إمام أهل الحديث في عصره، قال عنه الحافظ ابن حجر:"ثقة، ثبت، حافظ، عارف بالرجال والحديث"، روى حديثه الجماعة، توفي سنة 198 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 304، تذكرة الحفاظ 1/ 329، تقريب التهذيب ص: 351.

(2) في (ب) : ولعنتهم.

(3) في (د) : الأمة، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) .

(4) انظر الرواية عنه في: السنن الكبرى 2/ 287، 302.

(5) تقدم تخريجه قريبًا.

(6) تقدم عزوه قريبًا.

(7) انظره - مع النووى - كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات 5/ 180.

(8) في سننه كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلوات 2/ 141 رقم (1441) . وصححها الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 270 رقم (1278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت