فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1940

نفسه طويلًا لوجب فيه ذكر [1] ؛ لأن [2] القيام من الأفعال المعتادة فلا بدَّ من ذكر يصرفه عن جهة العادة إلى جهة العبادة كما وجب ذلك في القيام الأول، وفي الجلوس الأخير، بخلاف الركوع والسجود فإن هيئتهما غير المعتادة كافية في [3] صرفهما إلى العبادة [4] ، ولا يجب؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يذكره للمسيء صلاته، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز [5] .

وأما الاعتدال بين السجدتين فقد حكى المصنف أن المشهور فيه أنه ركن طويل [6] ، وقال الشيخ أبو علي:"لا يبعد تشبيهه بالاعتدال عن الركوع" [7] . ويدل على الأول: ما استدللنا به من حديث المسيء صلاته، ويدل على الثاني: ما ذكرنا [8] من المعنى. وقد حكاه [9] عن الشيخ أبي علي في صورة احتمال أبداه [10] ، وهو أعلى حالًا من ذلك؛ فإنه الذي صار إليه الشيخ

(1) في (د) : ذكره، والمثبت من (أ) و (ب) .

(2) سقط من (أ) .

(3) في (د) : إلى، والمثبت من (أ) و (ب) .

(4) انظر: فتح العزيز 4/ 143 - 144.

(5) هذه قاعدة أصولية مجمع عليها كما ذكرها الآمدي في الإحكام 1/ 189، وراجع: شرح اللمع للشيرازي 1/ 563، شرح الكوكب المنير 2/ 194 - 195.

(6) انظر الوسيط 2/ 665.

(7) انظر الوسيط الموضع السابق.

(8) في (أ) : ذكرناه.

(9) أي الإمام الغزالي حيث قال:"وقال الشيخ أبو علي: لا يبعد تشبيهه بالاعتدال عن الركوع؛ لأن المقصود الظاهر منه الفصل بين السجدتين". أهـ الوسيط 2/ 665.

(10) سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت