هذا فيه احتمال زيادة مبطلة بخلاف ذلك. وأما تفريعه فيما إذا زال التردد قبل السلام فنقول: وإن علَّلنا بالتردد فلا يسجد في هذه الصورة؛ فإن المقتضي للسجود تردد يدوم إلى آخر الصلاة، وقد ألمَّ صاحب الكتاب [1] بهذا في درسه، والله أعلم.
قوله:"وقال ابن أبي ليلى: لكل سهو سجدتان. وهو لفظ الخبر" [2] هذا خبر لا يثبت، وقد رويناه في"السنن الكبير" [3] من حديث ثوبان [4] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لكل سهو سجدتان بعد ما يسلَّم) وأخرجه أبو داود [5] ، وضعَّف البيهقي إسناده وقال:"حديث أبي هريرة وعثمان وغيرهما في اجتماع عدد من السهو على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم اقتصاره على سجدتين يخالف"
(1) سقط من (ب) .
(2) الوسيط 2/ 672. وقبله: إذا تكرر السهو لم يتكرر السجود، بل تكفي لجميع أنواع السهو سجدتان، وقال ابن أبي ليلى ... إلخ.
(3) انظره كتاب الصلاة 2/ 476 رقم (3822) .
(4) هو أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن ثوبان بن بُجْدُد, ويقال: ابن حجدر الهاشمي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أصابه السبي فاشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعتقه، فلزم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه، وحفظ عنه كثيرًا من العلم، روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (127) حديثًا، توفي سنة 54 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 140، السير 3/ 15، الإصابة 2/ 29.
(5) في سننه كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس 1/ 630 رقم (1038) ، ورواه كذلك ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن سجدهما بعد السلام 1/ 385 رقم (1219) ، وعبد الرزاق في المصنَّف 2/ 322، أحمد في المسند 5/ 280. قال النووي:"وهذا حديث ضعيف ظاهر الضعف". أهـ المجموع 4/ 155، وراجع: تذكرة الأخيار ل 72/ أ.