فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1940

هاعان [1] عن عقبة، وابن لهيعة ومشرح ضعيفان، لكن له شاهد يقويه [2] ، وقد روي ذلك عن جماعة من [3] الصحابة رضي الله عنهم [4] . وقوله (من لم يسجدهما فلا يقرأهما) معناه والله أعلم: من لم يرد أن يسجدهما فلا يقرأ آيتيهما [5] ، والله أعلم.

ما ذكره من قول ابن عباس - رضي الله عنهما: (ما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المفصَّل بعد ما هاجر) [6] في إسناده ضعف [7] ، ولو صحَّ إسناده فالإثبات

(1) هو أبو مصعب مشرح - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وآخره مهملة - بن هاعان المعافري المصري، قال عنه الحافظ ابن حجر:"مقبول". توفي سنة 128 هـ، روى حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 8/ 431، ميزان الاعتدال 5/ 242، تقريب التهذيب ص: 532.

(2) وهو ما رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 2/ 153 مرسلًا من طريق خالد بن معدان. حيث قال:"هذا المرسل إذا انضمَّ إلى رواية ابن لهيعة صار قويًَّا".

(3) في (ب) : عن جماهير.

(4) قال الحاكم في المستدرك 2/ 390 بعد روايته للحديث:"وقد صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى، وأبي الدرداء، وعمار رضي الله عنهم". أهـ.

(5) قال الشيخ أحمد شاكر:"هذا الكلام من كلام العرب لا يراد به ظاهره، إنما هو تقريع وزجر ... وإنما يريد - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث - أن يحض القارئ على السجود في الآيتين، فكما أنه لا ينبغي له أن يترك قراءتهما، لا ينبغي له إذا قرأهما أن يدع السجود فيهما". تعليقه على جامع الترمذي 2/ 471.

(6) الوسيط 2/ 678. وقبله: والقول القديم: إن السجدات إحدى عشرة إذ روى ابن عباس ... الخ.

(7) رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب من لم ير السجود في المفصَّل 2/ 121 رقم (1403) ، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 443 رقم (3701) وضعفه، وكذا ضعَّف إسناده النووى في المجموع 4/ 60، وابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت