وقوله:"والنقل متردد في ثلاث عشرة" [1] اعلم أن معناه: أن النقل فيها في ثبوته وصحته تردد؛ وذلك أنه روي عن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة. أخرجه أبو داود [2] ، وقد روي بلفظ آخر هذا [3] أصرح منه [4] ، لكن يرد عليه وجوه ثلاثة: أحدها: أنه روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلِّم من كل ركعتين ويوتر بواحدة ويسجد سجدة) . أخرجه مسلم في"صحيحه" [5] ، وهذا يتضمن نفي الزيادة على إحدى عشرة ركعة. والثاني: أنا روينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح) أخرجه أبو داود [6] ، وهذا تفسير
(1) الوسيط 2/ 684.
(2) في سننه كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل 2/ 97 رقم (1362) ، وسكت عنه المنذري في مختصر سنن أبي داود 1/ 104، وحكم عليه الألباني بالصحة. انظر: صحيح سنن أبي داود 1/ 254 رقم (1214) .
(3) سقط من (ب) .
(4) إشارة إلى الرواية التي أوردها مسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل والوتر 6/ 16 - 17 عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها) .
(5) انظره الموضع السابق، لكن دون قوله: (ويسجد سجدة) ، وهي موجودة في جميع نسخ المخطوط - التي بين يدي -، ولا معنى لها هنا، والله أعلم.
(6) في سننه كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل 2/ 96 رقم (1359) ، والحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه الموضع السابق 6/ 17 ولفظه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر) .