المعلوم المسطور أنه ليس كذلك، وأنه يكون مدركًا للركعة وإن لم يلحق الإمام إلا بعد أركان، فلا يضره ذلك لكونه معذورًا غير مقصِّر في [1] التخلف [2] . وأحسب هذا الإيهام تعدى إليه - رحمه الله وإيانا - لما ذكره في درسه بعد طول العهد فإني رأيت هناك بخراسان في"الوسيط"الذي علَّقه عنه من الدرس ضابط يقظ من تلامذته: هذا مذكور [3] على أنه وجه زيَّفه، وذكر فيه أنه قد قيل: إن هذه الركعة قد فاتته؛ لأن المسبوق إنما يدرك الركعة إذا أدرك الإمام في الركوع، ثم قال: وليس بشيء، بل الأصح أنه يكون مدركًا للركعة، فإن قلنا: فاتته الركعة ففي بطلان صلاته وجهان [4] . وهذا التزييف إنما يتأتي [5] على تقدير حمل ذلك على إطلاقه بحيث يندرج فيه الوجه الثاني. أما إذا خصصناه بالوجه الثالث القول فيه بالتدارك بناءً على تقصيره [6] كما سنبينه إن شاء الله تعالى، فلا وجه لتزييفه، وقد حدثني بعض أصحابنا الطوسيين غير مرة أنه أرسله من استشكل ذلك بطوس [7] إلى من كان عنده أصل [8] الإمام الغزالي بخطه من ذريَّة
(1) سقط من (ب) .
(2) انظر: حلية العلماء 2/ 193، التهذيب ص: 620.
(3) في (أ) : مذكورًا، بالنصب.
(4) أصحهما عدم البطلان. انظر: فتح العزيز 4/ 392، روضة الطالبين 1/ 476.
(5) في (د) : يأتي، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) وذلك لاشتغاله بدعاء الاستفتاح عن قراءة الفاتحة الواجبة.
(7) من مدن خراسان المشهورة، بينها وبين نيسابور قدر عشرة فراسخ، وهي تشتمل على بلدتين: الطابران، ونوقان، فتحت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه -. انظر: معجم البلدان 4/ 55.
(8) في (أ) : أصلي.