ما دُوِّن فيه [1] ، والله أعلم.
قوله:"نيَّة الجمع عند التقديم في أول صلاة الأولى أو في وسطها" [2] هذا اقتصار منه على القول الأصح المنصوص عليه في الجمع بالسفر [3] ، وترك القول الثاني المنصوص عليه في الجمع بالمطر وهو أنه لا يجوز إلا عند التحرم بالصلاة الأولى [4] ، ومن المتصور ذكر القولين في الجمعين [5] .
قوله [6] :"فلو نوى في أول الصلاة الثانية لم يجز. وقال المزني: يجوز" [7] هذا ليس مذهب [8] المزني، وإنما هو قول ثالث مخرَّج خرَّجه المزني للشافعي. وإنما قول المزني ومذهبه أن نيَّة الجمع [9] ليست شرطًا أصلًا، ويكفي فعل الجمع وصورته [10] . ثم إن
(1) وهذا هو الوجه الصحيح، الذي لم يذكر كثيرون سواه، وهنالك وجه آخر في أنه يشترط الترتيب كذلك، وعليه فلو أخلَّ بالترتيب كانت الأولى قضاءً. التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122، فتح العزيز 4/ 477، كفاية الأخيار 1/ 277.
(2) الوسيط 2/ 728. وقبله: الثالث - أي الشرط الثالث - نيَّة الجمع ... إلخ.
(3) انظر: مختصر المزني ص: 30، التلخيص لابن القاص ص: 174، التعليقة للقاضي حسين 2/ 1127، المهذَّب 1/ 104, مجموع 4/ 374.
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) لقول الشافعي:"والسنة في المطر كالسنة في السفر". انظر: مختصر المزني والتلخيص في الموضعين السابقين.
(6) في (أ) و (ب) : وقوله.
(7) الوسيط 2/ 728. قال المزني - بعد أن نقل قول الشافعي:"فإن نوى مع التسليم الجمع كان له الجمع: هذا عندي أولى"المختصر ص: 30.
(8) في (ب) : قول.
(9) سقط من (ب) .
(10) لم أجده منصوصًا عليه في المختصر، ولكن نقله عنه الشاشي في: حلية العلماء 2/ 242.