الروياني [1] . وجعل صاحب الكتاب من هذا القبيل ما إذا كان في وسط البلد نهر عظيم لا يخيض إلا السابح [2] كدجلة في بغداد، مضيفًا ذلك إلى عسر الاجتماع في مسجد واحد بسبب النهر [3] . وغيره جعل ذلك سببًا آخر لتجويز جمعتين في الجانبين مضيفًا ذلك إلى أن النهر فاصل يقطع [4] حكم أحد الشقين عن الآخر [5] , والله أعلم.
قوله:"وما ذكره متجه فهو في محل التردد" [6] أي استصحاب حكم التفرق في القرى التي تواصلت بعد تفرقها في جواز عقد جمعتين أو جمع، وجواز [7] الترخص للمسافر [8] من إحداها واقع في محل التردد والاحتمال، والله أعلم.
(1) كذا النقل عنه في المرجعين السابقين.
(2) في (د) : بالسابح، والمثبت من (أ) و (ب) .
(3) قال الغزالي:"فرعان: أحدهما: إذا كثر الزحام، وعسر الاجتماع في مسجد واحد إما للزحمة، واما لنهر لا يخوض إلا السابح كدجلة، فيجوز عقد جمعتين كما ببغداد". الوسيط 2/ 735.
(4) في (أ) : فاصل مجمع يقطع.
(5) قال به أبو الطيب ابن سلمة نقله عنه الرافعي والنووي، انظر: فتح العزيز 4/ 499، روضة الطالبين 1/ 510.
(6) الوسيط 2/ 736. وقبله: ومنهم من علل حكم بغداد بأنها كانت قرى متفاصلة فحدثت العمارات الواصلة فاستمر الحكم القديم. قال صاحب التقريب:"حكم هذه العلة يقتضي أن يترخص المسافر عن قريته وإن لم يتجاوز هذه العمارات استصحابًا لما كان، فإن لم يجوز له الترخص نظرًا إلى ما حدث فمقتضاه منع الجمعتين". وما ذكره متجه ... إلخ.
(7) في (ب) : وفي جواز.
(8) في (ب) : للمسافرين.