قوله:"وجوب الجمعة ليس على التوسع، فإنها تضيق بمبادرة الإمام" [1] إنما قال هذا مع أن وقتها موسَّع إلى آخر وقت الظهر؛ لكونه أراد إلى آخر الوقت مطلقًا، مثل توسيع الظهر فإنه إذا عجَّلها [2] الإمام وجب تعجيلها [3] ، والله أعلم.
قوله:"لأن الصلاة منسوبة إلى اليوم، وجميع اليوم منسوب إلى الصلاة" [4] هذا غير مرضي؛ لأنه لا يقال: يوم صلاة الجمعة، وإنما يقال: يوم الجمعة، وليست الجمعة اسمًا للصلاة، وإنما الجمعة فيه اسم لليوم فيضاف إلى اسمه الخاص للتمييز، كما يقال: يوم الخميس، ويوم السبت، ونحو ذلك، والله أعلم.
قوله:"لما روي أن عبد الله بن رواحة تخلَّف عن جيش جهزهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتعلل بصلاة الجمعة ... إلى آخره" [5] هذا حديث ضعيف تفرد به [6]
(1) الوسيط الموضع السابق. وقبله: العذر إذا طرأ بعد الزوال وقبل الشروع في الصلاة أباح الترك للجمعة، إلا السفر فإنه لا ينشأ بعد الزوال؛ لأن اختياره إليه، ووجوب الجمعة ... إلخ.
(2) في (د) : جعلها، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) .
(3) انظر: فتح العزيز 4/ 610.
(4) الوسيط 2/ 762. وقبله: وفي جواز السفر قبل الزوال وبعد الفجر قولان: أحدهما: الجواز وهو الأقيس؛ لأن الوجوب بالزوال. والثاني: لا؛ لأن الصلاة منسوبة .... إلخ
(5) الوسيط 2/ 763. وقبله: قال الصيدلاني: التردد في السفر المباح، أما الواجب والطاعة فجائز؛ لما روي أن عبد الله بن رواحة ... وتتمة الحديث: لما سأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - عليه السلام: لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما أدركت غُدوتهم.
(6) في (ب) : يرويه.