مرات مرة بركوعين في كل ركعة، ومرة بثلاث ركوعات في كل ركعة، ومرة بأربع ركوعات، وأن الجميع جائز، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزيد في الركوع عند تمادي الخسوف، ذهب [1] إلى ذلك جماعة من أئمتنا الجامعين بين الفقه والحديث منهم: ابن خزيمة [2] ، وصاحبه أبو بكر ابن إسحاق الصبغي [3] ، ثم أبو سليمان الخطابي [4] ، ثم قيل: إنه على هذا الوجه لا تختصُّ الزيادة بما ذكر، بل يجوز أكثر من أربع على حسب [5] تمادي الخسوف، وهو مذهب إسحاق بن راهويه [6] . وأما مذهب الشافعي [7] والبخاري صاحب"الصحيح" [8] في ذلك فهو الترجيح والقول بالركوعين في كل ركعة فقط؛ لأن ذلك أصحُّ إسنادًا، وأوثق
(1) في (د) : وذهب، والواو هنا كأنها مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب) .
(2) انظر: صحيحه 2/ 318.
(3) هو أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري الشافعي المعروف بالصبغي، جمع، وصنَّف، وبرع في الفقه, وتميَّز في علم الحديث، من مصنفاته: كتاب الإيمان، والأسماء والصفات، والخلفاء الأربعة، والأحكام، والإمامة، توفي سنة 342 هـ انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات 6/ 239، السير 15/ 483، طبقات السبكي 3/ 9، شذرات الذهب 2/ 361.
وانظر النقل عنه في: زاد المعاد 1/ 455.
(4) انظر: معالم السنن 1/ 698.
(5) سقط من (ب) .
(6) المنقول من مذهب ابن راهويه عدم الزيادة على أربع ركوعات في كل ركعة لعدم ثبوت الزيادة عنده. انظر: المغني 3/ 329، فتح الباري 2/ 618.
(7) انظر: الأم 1/ 407 - 408، مختصر المزني ص: 38.
(8) في (ب) : حديث. ويدل على ذلك أنه لم يورد في صحيحه إلا الركوعين في كل ركعة، والله أعلم.