فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1940

واقتصر صاحب"التتمة"في الرداء المربَّع على التنكيس مع انقلاب الظاهر، وذكر أنه الأولى [1] . ولم أره لغيره، وهو بعيد، بل هو - والله أعلم - غلط، وخروج عن الجديد والقديم معًا، وهو تحريف للقول [2] القديم؛ لأنه في القديم اقتصر على قلب الظاهر مع التحويل من اليمين إلى اليسار [3] احتجاجًا بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] ، فجعل هو التنكيس بدل التحويل، فكان مخالفًا لما فعل ولما همَّ به - صلى الله عليه وسلم - ومنشأ هذا الوهم: لفظة في الحديث حملها على غير وجهها، وذلك أنه احتجَّ بحديث عبد الله بن زيد (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى وكان عليه خميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها، فلمَّا ثقلت عليه قلبها على عاتقه) . أخرجه أبو داود [5] ، وهو حديث حسن، فحمل هذا على أنه أخذ الطرف الأسفل من شقه الأيسر فجعله على عاتقه وقال: (إنه يصيِّر الأعلى

(1) لم أقف على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.

(2) في (ب) : القول.

(3) انظر: النقل عن القديم: في المجموع 5/ 86، روضة الطالبين 1/ 606، مغني المحتاج 1/ 325.

(4) فيما رواه عبد الله بن زيد كما سيأتي قريبًا.

(5) في سننه كتاب الصلاة، باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها 1/ 688 رقم (1164) ، وممن رواه كذلك النسائي مختصرًا في سننه كتاب الاستسقاء، باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج 3/ 173 رقم (1506) ، والشافعي في مسنده ص: 387، وفي الأم 1/ 418، وأحمد في المسند 4/ 41، والحاكم في المستدرك 1/ 327 وقال:"هو صحيح على شرط مسلم"، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الاستسقاء 3/ 489 رقم (6417) ، قال النووي في المجموع 5/ 80:"صحيح أو حسن", وراجع: تذكرة الأخيار ل88/ أ، التلخيص الحبير 5/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت