الماوردي [1] ، والرويَّاني [2] ، واختاره المزني [3] ، لكن إيراده مشعر بأن الأرجح عنه [4] أن لا يكون فيها قميص والله أعلم.
قال:"ويستحبُّ أن يبخِّر الكفن بالعود، وهو أولى من المسك" [5] أي ذلك أولى من تطييب الكفن بالمسك لا من [6] التبخير به؛ فإن المسك لا يبخَّر به، فالكلام في أصل التطييب، لا في خصوص التبخير، وهذا نقلُ شيخه [7] قال:"رأي الشافعي تجمير الأكفان بالعود، واختاره على المسك؛ لما صحَّ عنده من كراهيَّة ابن عمر - رضي الله عنهما - لاستعمال المسك في الكفن فآثر الخروج من خلافه". قلت: هذا عكس الثابت في ذلك؛ فقد روى الفقيه الحافظ أبو بكر البيهقي بإسناده الصحيح عن الشافعي - رضي الله عنه - قال: (وسئل ابن عمر عن المسك أحنوط [8] هو؟ فقال: أو ليس من أطيب [9] طيبكم [10] !) وروى البيهقي
(1) انظر: الحاوي 3/ 28.
(2) لم أقف على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم
(3) انظر: مختصره ص: 43.
(4) في (أ) و (ب) : عنده. والضمير في عنه راجع إلى الشافعي - والله أعلم - حيث قال المزني:"وأحبُّ أن يكون أحدها درعًا لما رأيت فيه من قول العلماء، وقد قال به الشافعي مرَّة معها ثمَّ خطَّ عليه". أهـ
(5) الوسيط 2/ 810.
(6) في (د) : لأن، وفي (أ) : إلا من، والمثبت من (ب) .
(7) انظر: نهاية المطلب 2/ ل130/ أ.
(8) الحنوط: بفتح الحاء وضم النون أنواع من الطيب تخلط للميَّت خاصة، ولا يقال في غير طيب الميِّت حنوط. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/74، المجموع 5/ 199، المصباح المنير ص: 59.
(9) في (ب) : الطيب.
(10) انظر: معرفة السنن والآثار 3/ 137.