قوله:"رجع بأربعة أسباع ما أخذ منه" [1] يعني بقيمته كما صرّح به أولًا.
قول أبي إسحاق [2] يتضمن أنه لا رجوع فيما إذا أخذ المسنَّة [3] من صاحب الأربعين والتبيع [4] من الآخر [5] .
قوله:"أنه يبطل حكم اتحاد المالين" [6] أي ولو كان الجميع لواحد لكان واجب الجميع التبيع، والمسنّة حتى لا واحد منهما إلا وفيه جزءٌ من مسنّة وتبيع، ولا يقال: المسنة في أربعين، والتبيع في ثلاثين [7] فإنه لا يتميز الأربعين عن الثلاثين.
(1) الوسيط 1/ ق 121/ أولفظه قبله"وإن أخذهما من صاحب ثلاثين رجع على الآخر بأربعة أسباع ما أخذ منه".
(2) قال في الوسيط 1/ ق 121/ أ"وقال أبو إسحاق المروزي: إذا قدر الساعي على أن يغنيهما عن التراجع بأن يأخذ من كل واحد واجبه لزمه ذلك".
وأبو إسحاق هو: إبراهيم بن أحمد المروزي شيخ المذهب، وإليه انتهت رئاسة العلم في بغداد في زمانه، وقال النووي:"حيث أطلق أبو إسحاق في المذهب فهو المروزي"وله مصنفات كثيرة منها: شرح مختصر المزني، وكتاب التوسط بين الشافعي والمزني، مات سنة 340 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 121، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 175، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 105.
(3) المسنَّة من البقر هي التي أتى عليها حولان ودخلت في الثالثة، وهي ثنِيَّة؛ لأنها تجذع لا السنة الثانية. انظر: الزاهر ص 95، شرح السنة 3/ 334.
(4) التبيع: هو ولد البقر الذي أتى عليه حول كامل، ودخل في الثانية، وسمي بذلك؛ لأنه يتبع أمه. انظر: الزاهر ص 95، تحرير ألفاظ التنبيه ص 78، المصباح المنير ص 72.
(5) انظر: المجموع 5/ 427، الروضة 2/ 32.
(6) الوسيط 1/ ق 121/ ب ولفظه قبله"ما ذكره [يعني أبا إسحاق المروزي] قادح في حقيقة الخلطة؛ لأنّه يبطل ... إلخ".
(7) في (د) (الثلاثين) .