المنصوص هذا الوصف، وهو اتحاد المالين حتى يلزمنا الوفاء بتمام مقتضاه، وإنما الوارد في النصوص [1] صيرورتهما كالمال الواحد في وجوب أصل الزكاة، وقدرها، وأدائها [2] ، وذلك يثبت الاتحاد في ذلك لا مطلق الاتحاد، لما لا يخفى وجهه.
ولو سلمنا ذلك، ومنعنا [3] الشيوع في زكاة مال الواحد ذهابًا إلى أن المسنّة تجب في أربعين لا بعينها من غير اشاعة كما قال أكثر الأصحاب، فيما إذا باع صاعًا [4] من صُبْرة [5] كما سيأتي إن شاء الله تعالى، لساغ ذلك وتمشّى، ولكن لا حاجة إلى ذلك، فإن الأول [6] مستقل [7] بإبطال الشيوع على القطع. وأسأل الله العصمة والهداية، وهذا من نفيس ما وقع عليه خاتم البحث. والله أعلم.
(1) في (أ) (المنصوص) .
(2) انظر: الأم 2/ 19، مختصر المزني ص 50، البسيط 1/ ق 180/ أ، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 96، فتح العزيز 5/ 389 - 390، المجموع 5/ 407، الروضة 2/ 27.
(3) في (د) (ومعنى) .
(4) سيأتي تعريف المصنف به في صدقة الفطر.
(5) الصُّبرة: واحدة صُبَر الطعام، يقال: اشتريت الشيء صُبْرةً أي بلا وزن ولا كيل، وهو من الطعام وغيره الكُومة المجموعة. انظر: الصحاح 2/ 707، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 172.
(6) يعني به مسألة الزكاة. وبها نهاية 1/ ق 182/ أ.
(7) في (أ) (يستقل) .