فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 256

ويوغوسلافيا كانت ومازالت وستظل أفضل بؤرة في الذاكرة القتالية لأوروبا. فهناك الأعراق المتناحرة والمذاهب الكنسية المتناحرة ثم هناك الغول الإسلامى، كابوس أوروبا المتصارعة المتحدة.

كانت يوغوسلافيا منطلق الحرب العالمية الأولى وكان متوقعا أن تكون منطلقا للحرب العالمية الثالثة بعد إختفاء الرئيس تيتو، لولا جهاد الشعب الأفغانى الذى إستنفذ الجهد العسكرى السوفييتى، فنجا العالم من ذلك الإحتمال المدمر، ولكن على حساب تدميرالشعب الأفغانى.

نذكر أن المسلمين في البوسنة كانوا هم الطرف الأضعف. وحتى لا تكون هزيمتهم سريعة. فلا تفعل الأزمة فعلها في النسيج الأوروبى الهش. فتحت أمريكا أبواب التعبئة والفتاوى لنجدة مسلمى البوسنة. ولم تمانع في وصول حتى هؤلاء الذين تطاردهم من مجاهدى العرب في أفغانستان. وعمل هؤلاء بكل إخلاص، ولم يكن لديهم أو لدى مسلمى البوسنة أى قيادة مؤهلة للخروج عن المخطط الأمريكى.

فى العراق: كان جهاد تلاميذ"علماء البنتاجون"، طوق نجاة للقوات الأمريكية التى واجهت مقاومة شعبية كثيفة التسليح. ولم يكن في اليد الأمريكية قوات محلية مؤهلة للتصدى. فكان لابد من حالة"جهادية"كى تنقذ البنتاجون من ورطته وتحيل المقاومة العراقية ضد قوات أمريكا إلى حرب طائفية داخلية.

ولكى تتزن رافعة الفتنة فإن حلفاء أمريكا من"أبطال الثورة الإسلامية!!"الذين دخلوا بغداد فوق الدبابات الأمريكية، أنزلوا قواتهم"الثورية"لتأجيج نيران الفتنة. وتوحد رجال البنتاجون من السنة والشيعة في إشعال الجسد العراقى النازف. ويبدو إلى الآن أن ذلك هو المجال الوحيد المتاح"أو المسموح به أمريكيا"للوحدة بين الفرقتين، مجال خدمة المحتل الأمريكى، في العراق على الأقل.

فى لبنان: بعد الإنتصار الباهر لحزب الله على الجيش الإسرائيلى. وهو إنتصار عظيم في حد ذاته، أما دلالاته فهى أكبر وأخطر.

وفى أعقاب هذا الإنتصار، إذ بعلماء البنتاجون يرسلون"أبطال التحميل"لحماية أهل السنة في لبنان من أخطار الشيعة وحزب الله!!.

فأى خدمة لإسرائيل أفضل من هذا؟؟.

وهل من مجال لسؤال عن إنتهاء الحروب بالوكالة؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت