فى افغانستان"1992"جاء حكم إسلامي في أعقاب حكم شيوعى مدعوم من السوفييت، وبعد حرب عصابات طويلة الأمد إستغرقت حوالى 14 عاما. ثم أعقبه نظام"الإمارة الإسلامية"الذى جاءت به حركة طالبان إلى أفغانستان بعد ثورة شعبية مسلحة أطاحت بنظام عصابات الأحزاب في كابول عام 1996
والآن .. ماذا تبقى من هذه الأنظمة وأين هى من منطلقاتها الإسلامية الأولى التى أعلنتها، وكم تحقق من"المركزية"المطلوبة للعمل الإسلامى؟؟. التجربة الإسلامية في أفغانستان إجتاحتها الغزوة الأمريكية، فأعادت البلد إلى وضعية الإحتلال.
والسودان رجع القهقرى، إلى ما خلف نقطة الإنطلاق التى بدأ منها الإنقلاب الإسلامى، ومازال التراجع مستمرا. {بفعل النشاط الأمريكى: من إشعال فتن الإقتتال الداخلى في الجنوب والشرق والغرب، إلى الحصار الإقتصادى، وفرض العزلة الدولية والعزلة عن الأشقاء!!}
وإيران هى الوضع الأهم، لأن الثورة الإسلامية الشعبية جاءت من منطلق إسلامى أعلن نفسه مركزية سياسية ومرجعية لجميع المسلمين.
الطاقة المعنوية والبشرية والمادية في إيران كانت تسمح للثورة أن تلعب ذلك الدور العالمى. ولكن القوى الإستعمارية العظمى عالجت الأمر بلعبة مزدوجة، هى لعبة الحرب ذات الطابع المذهبى والتى تطوع بدور البطوله فيها النظام البعثى في العراق، وبتمويل خليجى، ودعم سياسى من الأنظمة العربية المحورية"ماعدا سوريا".
ومن التحرك الإسلامى الشعبى دخل الإخوان الدوليون الحرب إلى جانب السعودية ودول الخليج، كما دخلت السلفية إلى نفس المحور، أى إلى جانب السعودية، الأم والحاضن التاريخى لها.
نجحت الحرب في فرض عزلة شعورية وفقهية على الثورة في إيران ونجحت في ضرب قاعدتها الإقتصادية التى أصابتها الحرب بعاهات شديدة ومستديمة. وبالطبع أكلت الحرب جزءًا مهما من قدرتها البشرية الشبابية.
مع نهاية الحرب توفى الإمام الخمينى قائد الثورة ومفجرها. وعلى التو تحولت الثورة إلى دولة لها منطقها الخاص كأى دولة أخرى في التاريخ القديم والحديث. بإستثناء الدول القديمة التى أدارها أنبياء ورسل أو ملوكا عينهم الأنبياء.