وقادتها ما لم يتوبوا. ونحذر الشباب، من المجاهدين وغيرهم من فكر هؤلاء ومنهجهم، فهؤلاء لا يعرفهم إلا من عرف فكر الجماعات المنحرفة عقديا كالخوارج والقرامطة وتصرفاتهم. نحسب أنهم يصدق فيهم حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَلا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ."أهـ كما في البخاري.
ويا مجاهدي الأمة وشبابها، ممن عرف عقيدة التوحيد الصافية، ولم يخرج عنها بديموقراطية ولا ثورية شركية ولا ولاء مكفر، إياكم والغلو! احذروهم فإنهم أهل غدر وخيانة، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان. ولا تغتروا بلحن كلامهم، {وإن يقولوا تسمع لقولهم} "! فوالله لو سمعتم كلام خطيب الخوارج قطري بن الفجاءة، وأين عدنانكم من فصاحة قطريّ وفروسيته؟، لو خبرتم سير زعمائهم وقادتهم كنجدة بن عامر أو نافع بن الأزرق أوشوذب الخارجي وغيرهم لعرفتم أنكم على درب البدعة تسيرون، وعن طريق السنة ناكبون) [1] "
وأصدر الشيخين د. هاني السباعي ود. طارق عبد الحليم بيان حقيقة تنظيم الدولة بقيادة إبراهيم بن عواد وتوصيف التنظيم وحقيقة عقائده .. قالا فيه: (أولًا: لقد ثبت لدينا بعد التثبت والتبين والتحقق والاستماع لشهود عدول ثقات على مدار سنة كاملة؛ أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المدعي الخلافة حاليًا؛ ارتكب جرائم بطريقة ممنهجة وليست فردية كما ظن البعض بهم أول أمرهم!؛ حيث استباحوا الدماء المعصومة في الشام بتصفية قيادات المجاهدين، ومن يخالفهم مثل دخولهم مسشفى يُعالج فيها محمد فارس وهو أحد مجاهدي أحرارالشام ويقطعون رأسه بالسكين، قتلهم للشيخ أبي سليمان الحموي أمير جند الشام، تعذيبهم وقتلهم للطبيب أبي ريان وهو من أحرار الشام، قتلهم أمير الرقة بجبهة النصرة أبي سعد الحضرمي، اغتيالهم القيادي في النصرة أبي حذيفة المشهداني، قتلهم الشيخ أبي خالد السوري أحد قيادات المجاهدين السنة وقيادات أحرار الشام، اغتيال والي إدلب أبي محمد وزوجته وأطفاله وآخرين معه في مسكنه، ارتكابهم مجزرة مركدة وغيرها، تعذيبهم المسلمين خاصة قادة المجاهدين وبعض الشرعيين بل وذبحهم وقطع رؤوسهم! والقائمة طويلة أرفقنا عينة منها بالملحق .. ومن ثم فقد شقوا صف المجاهدين وشرخوا الجهاد وشوهوا الإسلام! فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ثانيًا: لقد ثبت لدينا أن جماعة الدولة تقتل المسلمين بالظنة وبتأويلات باردة وتكفرهم بقواعد ولوازم لم يلتزمها من كفرتهم، وقد تواتر لدينا أنهم ما دخلوا قرية تخالفهم إلا وسفكوا دماءهم!
(1) بيان براءة ومفاصلة .. ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة.