(قد آن والله لأهل الحق أن يفلقوا هامًا اقتنعت بدين ذي الخويصرة، وارتضت ما أهلك ذو الثديّة، واستحوذ عليها ما حرك بن ملجم فما عادت الساحة الشامية تحتمل خبثهم وأذاهم.
قد آن والله لأهل الحق أن يقطعوا أيادٍ آثمة سفكت دماء المسلمين وأعانت الرافضة والنصيريين وأقرت أعينهم و أفرحت قلوبهم.
قد آن والله لأهل الحق أن يُخرسوا ألسنة افترت على الشرع الحنيف وقالت على الله بغير علم، وصدَّت الناس عن سبيل الله وشوهت معالم الوحي المبارك.
أيها المجاهدون الصادقون كان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب الخلق العظيم بالمؤمنين رؤوفًا رحيم، وكان لا يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فو الله ما كان ليأمر بقتل الخوارج الذين يكفرون أهل الإسلام ويسفكون دمائهم لو كانت ثمَّة علاج ناجع آخر، فما بال بعض المجاهدين يتورعون عن تنفيذ وصية النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما إن أتقانا لله وأعلمنا به هو رسول الله - فداه أبي وأمي -، ووالله إن عليَّا - رضي الله عنه - كان خير الصحابة زمن خلافته وكان الأعلم بشريعة الله ولم يتردد في قتالهم عندما سفكوا الدم الحرام وزايلوا المسلمين، ووالله ما كان الصحابة ليتركوا دين الله يشوه على أيدي هؤلاء المارقين ودماء المسلمين تسفك بسيوفهم وسنة نبيهم يعرض عن تحكيمها في شأنهم ثم يقعدُ ويدعُ قتالهم.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أن أعظم الجرائم هو الصدُّ عن سبيل الله وتشويه الدين وتنفير الناس عن تحكيم الشريعة مما يترتب عليه تزين الشرك والباطل فإنك من حيث لا تدري تُعين على ذلك بتركك معاونة إخوانك على استئصال شجرة الغلو الخبيثة التي أفرزت جميع ما سبق من المفاسد العظيمة.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أنك تعينهم من حيث لا تدري على إطالة عمر النظام النصيري المجرم كي يسفك المزيد من الدماء، وينتهك المزيد من الأعراض باستفادته من معونة خوارج العصر له والتي استفاضت بل تواترت عنهم.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أن في استئصالهم خيرًا ومصلحةً ليس للمسلمين في الشام فحسب بل لأهل الإسلام في العراق أيضًا، الذين اكتووا بنارهم لسنوات طويلة فكن عونًا لإخوانك في إطفاء نار فتنتهم بماء الحق الطهور.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أن مسلسل سفك الدماء الذي ابتدأه الخوارج لن يقف بعد استهداف خيرة المجاهدين وقادتهم عند حدٍّ بل سوف يطال جميع المناطق التي يقدرون عليها، وقد رأينا ذلك بمجازر جماعيةً عشوائيةً ارتكبت بدعوى تكفير أهالي المرتدين والصحوات وذراريهم.