فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 160

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-الطريقة التي تم بها إعلان العدناني الخلافة

قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي:(إن المرء الذي يحترم عقله وعقول غيره، لا ينبغي أن يقدم على أمر يهم جميع المسلمين دون أن يراعي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي صحابته رضي الله عنهم من بعده، فقد كانوا أفقه الناس وأعرفهم بقواعد الشرع ومقاصده، ودون أن يستنير بأقوال العلماء المشهود لهم بالفضل في كيفية التصرف مع القضايا العامة.

لولا الإلزامات التي رتبها الأخ العدناني على بيعة الخلافة المعلنة لأمكننا السكوت وقلنا تلك بيعة تلزم أهلها ومن رضيها قياسا على تعدد الخلفاء في التاريخ الإسلامي.

لكن الإلزامات المعلنة تجعلنا نناقشها على ضوء ما أسلفنا من هدي الصحابة رضي الله عنهم ونقول العلماء رحمهم الله) [1]

-إلغاء الدولة لأهل الحل والعقد في الأمة

قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي: (وإذا قيل بانعقاد الإمامة بالعدد القليل من أهل الحل والعقد لتعسر اجتماعهم كلهم أو أكثرهم ومشاورتهم، قلنا عند زوال المانع يزول الحكم، فالاتصال متيسر، وأخطأ من ظنّ أن اقتراح(أبي محمد العدناني المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية) تعيين خليفة في خطبته يعتبر مشاورة، فقضايا الأمة العامة لا تتناول بهذا الشكل، بل اعترف في إعلان الخلافة أنهم لم يشاوروا واستغرب مشاورة من يطالب بمشورتهم.

بعد العرض وعند النظر في تصرفات الإخوة في (الدولة الإسلامية) وتصريح المتحدث الرسمي للدولة، لا أدري على أي فقه بنوْا قرارهم، وبأي طريقة تم تنصيب الخليفة؟:

إذا قلنا بطريقة الاختيار، فالإخوة في (الدولة الإسلامية) بلسان المتحدث الرسمي يعترفون أنهم لم يشاوروا أحدا خارج دائرة الدولة، وتتبع سياق الكلام"أي قوله: وقولوا لهم: مَن نشاور؟"يدل أن عدم المشاورة كانت عن عَمْد، لا كما قال:"إن الأمر أعجل مِن ذلك".

وفي هذا التصرف إلغاء لأهل الحل والعقد في الأمة ـ التي نريد كسبها وسياستها بالدين، وعدم اعتبار رأيهم في تحديد وقت إعلان الخلافة وشخص الخليفة. وذلك افتئات على الأمة وأعيانها ومحاكاة لطريقة القهر والغلبة، ولا أظن أننا نختلف في وجوب الائتلاف وأنّ البركة في اجتماع الآراء وتلاقحها لا في شذوذها واختلافها، وقد سقنا في ثنايا كلام الدعاة والعلماء درر الفقه والنصائح لمن رام الرشاد) [2]

(1) مسائل في فقه الخلافة ص 63

(2) مسائل في فقه الخلافة - ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت