قال الشيخ د. سامي العريدي: (الخلافة الراشدة -التي تكون على منهاج النبوة- هي ما قامت على الشورى وموافقة أهل الحل والعقد؛ سواء كانت بالاختيار أو العهد، مع حصول الشوكة والتمكين بها؛ فهذه هي سنة الخلفاء الراشدين التي قال فيها - صلى الله عليه وسلم:(عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّين) وعَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ) قَالَ سَفِينَةُ: (أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) ، فالخلافة سواء كانت بالاختيار أو العهد لا بد أن تقوم على شورى أهل الحل والعقد وموافقتهم ويتبعهم المسلمون على ذلك بما يحصل الشوكة والتمكين ويقيم الدين ويحفظه ويصلح الدنيا.
وفي الختام نقول: يجب على المسلمين أن يعملوا على استعادة الخلافة الراشدة التي تقوم على الشورى والعدل تحت حاكمية الشريعة، وأن يحذروا أساليب المنحرفين في إقامة الخلافة كما فعل أهل الغلو والانحراف الذين خالفوا السنن الكونية والشرعية في إعلان الخلافة، أو كما فعله المنحرفون من بعض المنتسبين للحركة الإسلامية في كثير من الأقطار الذين أرادوا أن يعيدوها بالطرق العلمانية الخبيثة.
فإن كلا الفريقين انحرفوا عن هدي الخلافة الراشدة التي بشرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعودتها وعليهم أن يتوبوا ويعودوا لرشدهم وهدي نبينا - صلى الله عليه وسلم -) [1]
قال الشيخ د. سامي العريدي: (كلاب أهل النار حديثا يسيرون على هدي أسلافهم قال الإمام البربهاري_ رحمه الله_(مثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رؤوسهم وأيديهم في التراب ويخرجون أذنابهم فإذا تمكنوا لدغوا وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكنوا بلغوا ما أَرادوا) هذا حالهم كفانا الله فتنتهم وشرهم) [2]
-أشهر رموز الخوارج كانوا من أهل السنة قبل أن يصبحوا من الخوارج
قال الشيخ د. سامي العريدي: (تذكر كتب التراجم والتاريخ أن عبدالرحمن بن ملجم وعمران بن حطان أشهر رموز الخوارج كانوا من أهل السنة وأصحاب سيرة حسنة قبل أن يصبحوا من الخوارج، ولم تمنع هذه السيرة الحسنة السابقة لهم وأنهم كانوا من أهل السنة أن يعاملوا معاملة
(1) تقريب مفهوم الخلافة الراشدة لعموم المسلمين - ص 8 - 9.
(2) الحساب الرسمي للشيخ د. سامي العريدي في تويتر.