فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 160

جديدة وهي اشتراطهم تعيين خليفة، ومن ثَم يقوم هذا الخليفة بتشكيل محكمة, والخليفة هو من يُشَكِّلُ محكمةً يتحاكم إليها الخصوم، ومن ثَمَّ سارعوا بعدها لإعلان الخليفة كطريقة لحل المشاكل، والخليفة نفسه زعيم دولتهم المزعومة؛ فكيف يكون الخصم هو نفسه الحكم؟!) [1]

· أصناف الخوارج المعاصرين من مارقة الدولة

قال الشيخ د. مظهر الويس: (أن جماعة الدولة طائفة مبتدعة(مارقة) ممتنعة بشوكة، ولكنهم على طبقات حسب علمهم وعملهم وإعانتهم؛ وبقدر بدعتهم ونياتهم، وأصناف هذه الطائفة المارقة ثلاثة:

الصنف الأول: خاصَّة المبتدعة، وهم الذين يعتقدون بالمنهج؛ وينظرون له؛ ويعرفونه حقًّا كالشرعيين والعارفين بتفاصيله؛ فهؤلاء لا خلاف في بدعتهم.

الصنف الثاني: من ظاهره البدعة، وهم أتباع الشرعيين والقادة العارفين بأقوال متبوعيهم فهؤلاء تبع لهؤلاء.

الصنف الثالث: من له حكم المبتدعة، وهؤلاء عامة الجند وجهلتهم؛ الذين ينصرون البدعة ويقاتلون دونها تقليدًا واعتمادًا على أدلة إجمالية وإحسانًا منهم الظن بكبرائهم.

ومن المعلوم أن الفرد في الطائفة الممتنعة عن القدرة له حكم رؤوس الطائفة طالما أنه ردء ومعين للرؤوس والردء له حكم المباشِر, ولذلك يُعَامَلُون في أحكام الدنيا كالرجل الواحد طالما أنهم ممتنعون بشوكة) [2]

· جماعة الدولة طائفة ممتنعة بشوكة اجتمعت على بدعة تكفير المسلمين

قال الشيخ د. مظهر الويس: (إني أؤكّدُ وأقولُ أنَّ المتأمِلَ في واقع جماعة الدولة يجد أنها طائفة ممتنعة بشوكة؛ اجتمعت على البدعة بتكفير المسلمين، واستحلالِ دمائهم وأموالهم، وخرجت على الناس منذ أعلنت دولتها في العراق والشام، ولا زالت على ذلك، وامتنعت عنِ النزولِ على حكم الشرعِ كما هو معلوم، وهي تنفذ أهدافها المرسومة عبر قياداتها، وكذلك عبر جنودها المجرمين الذين يعلنون ولاءهم لها، ويتبعون القيادات فيما يطلبون منهم وحتى من يبايعهم تقية، فهو بعد فترة إما أن ينخرط في بدعتهم؛ وإما أن يُهاجر عنهم ويفرَّ بدينه، ولذلك يَحْرِصونَ على إدخال الناس إلى دوراتٍ يسمونها شرعية؛ وهي في الحقيقة بدعية، لغسيل أدمغة السذج والبسطاء من أتباعهم؛ الذين هم وقود المعركة, وفي حال الخروج المسلح يتغلظ الحكم، قال الشاطبي رحمه الله: وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ خَارِجًا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ أَوْ غَيْرَ خَارِجٍ؛ فَلِأَنَّ غَيْرَ الْخَارِجِ لَمْ يَزِدْ عَلَى الدَّعْوَةِ مَفْسَدَةً أُخْرَى يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَالْخَارِجُ زَادَ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْقَتْلِ، وَالسَّعْيَ

(1) المصدر السابق ص 101.

(2) المصدر السابق ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت