فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 160

-يحرم نقض بيعة شرعية ثابتة صحيحة من أجل بيعة البغدادي

قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي:(فالحاصل أنه إذا اتفقنا على شرعية إمارة الجماعات الجهادية، وعلى شرعية بيعاتها على الجهاد، وأنها حق ثابت بالشرع والعقد وعلى حرمة نكثها، وأن الوعيد الذي في حديث ابن عمر رضي الله عنه متعلق بخليفة أجمعت عليه الأمة عن طريق أهل الحل والعقد كما قال الإمام أحمد رحمه الله؛ أما بيعة الشيخ أبي بكر البغدادي العامة فليست صحيحة لأنها عقدت من غير مشورة أهل الحل والعقد في الأمة باعتراف الدولة، كما أنها عقدت في ظروف فتنة وفرقة وتهم توجب التريث والاحتياط.

فالذي يظهر لي والله أعلم أنه يحرم نقض بيعة شرعية ثابتة صحيحة ـ أوجب بها المبايع على نفسه السمع والطاعة لإمارة جماعة ما ـ من أجل بيعة غير واجبة.

سئل ابن عرفة رحمه الله عما يجري من أحكام البيعة للملوك، فالذي يكتب لخليفة يبايعه وهو في قطر آخر والخلافة شرعية. فأجاب:

بأن ذلك خلع للطاعة وصار حكمه حكم المحارب. وحكى ابن حيان في طبقات فقهاء قرطبة أنه وقع ذلك في زمن أبي عمر بن عبد الملك الإشبيلي وأفتى بذلك بعد أن حكى عن غيره أنه خروج عن الطاعة) [المعيار المعرب:10\ 05] ) [1]

-لقد سبق وأعقب إعلان الخلافة خلاف ونزاع بين الإخوة المجاهدين

قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي: (لقد سبق وأعقب إعلان الخلافة خلاف ونزاع بين الإخوة المجاهدين، وصل إلى إراقة الدماء المعصومة، وتجاوز الخلاف حدود العراق والشام، وانقسمت الأمة انقسام المجاهدين هناك؛ وكلٌّ يتحمل موقفه بين يدي الله تعالى) [2]

-رموز الدعوة والجهاد لم يتابعوا الدولة في خطئها

قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي: (بعد هذا العرض لمسائل متعلقة بأحكام الخلافة، ومناقشة الإخوة في(الدولة الإسلامية) لتفردهم بإعلان الخلافة، وما رتبوا عليه من إلزامات، أحسب المنصف يدرك أن المنصوص والمعقول وهدي الصحابة في عقد الخلافة الراشدة للخلفاء الراشدين على خلاف تصرف الإخوة هداهم الله، وليس من الدين ولا السياسة إقرار الخطأ

(1) المصدر السابق ص 81

(2) المصدر السابق ص 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت