قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي: (والواقع يدل أن(الدولة الإسلامية) لم يتابعها في تصرفها أهل الحل والعقد في الأمة، وقد رأينا قول ابن تيمية: (والملك لا يصير ملكا بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة، إلاّ أن تكون موافقة هؤلاء تقتضي موافقة غيرهم) .
وإذا تنزلنا مع الإخوة في مسألة صلاحية من كان في بلد الإمام في عقد الخلافة على رأي الماوردي الذي اعتبر ذلك الاختصاص عرفًا لا شرعًا، قلنا مع اتساع بلاد المسلمين واختلاف أعرافهم أي الأعراف راعت الدولة عند تأصيل إعلان الخلافة، ومن فوّضهم في هذا الأمر الجلل؟
وإذا قلنا أن التولية تمت بالقهر والغلبة، كما نقل (المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية) عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبدوس بن مالك العطار قوله: (ومَن غلب عليهم بالسيف؛ حتى صار خليفة وسُمّي أمير المؤمنين، فلا يحل لأحد يؤمن بالله أن يبيت ولا يراه إمامًا، برًّا كان أو فاجرًا) .
قلنا: أولا: هل تريدونها خلافة شورية على منهاج النبوة، أم ملكا قهريا عضوضا؟.
وثانيا: إن الواقع الميداني يحدد سلطان الدولة والخلافة المعلنة، فلا داعي للإلزامات التي أطلقها المتحدث الرسمي، مع العلم أن بيعة المتغلب في حقيقتها اغتصاب للخلافة وليست من منهج الخلافة الراشدة، والقول ببيعة المتغلب ضرورة استثناء من القاعدة سدا لذريعة تفرق المسلمين) [1]
-الدولة ابطلت شرعية الجماعات والتنظيمات الجهادية
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي معلقًا على كلام العدناني الذي أوجب على جميع المسلمين مبايعة البغدادي وابطل شرعية الجماعات والتنظيمات الجهادية: (ما بني على خطأ نتيجته الخطأ بالطبع. إذا كانت جماعة المسلمين هي الأصل والإمام فرع عنها كيف يبطل الفرع أصلا لم ينشأ عنه؟ فالخليفة لم ينصب عن مشورة المسلمين، ولم يتغلب على الأمصار والجماعات التي حكم بإلغائها وحلها، وبالتالي لا يوجد مستند شرعي ولا عقلي لتلك الإلزامات) [2]
-هل بيعة البغدادي بالخلافة العامة صحيحة وتجب مبايعته
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي: (بعد مناقشة تصرف الإخوة في(الدولة الإسلامية) وعرضه على فقه الصحابة رضي الله عنهم والعلماء، نصل إلى سؤال يجب الجواب عنه بوضوح وهو:
(1) المصدر السابق ص 69
(2) المصدر السابق ص 71