فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 160

الباب الأول

{} - فضل أهل العلم {} ـ -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله -عز وجل- الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه , فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين [1]

فضل الله العلماء ورفع منزلتهم فقال سبحانه {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [2]

وقال عزوجل: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [3]

وقال عزوجل: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [4]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله يرفع بهذا العلم أقوامًا ويضع به آخرين) [5]

وقال - صلى الله عليه وسلم: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير) [6]

والعلماء هم ورثة الأنبياء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به، فقد أخذ بحظ وافر) [7]

العلماء الذين يجب توقيرهم هم حملة الشريعة الذين عرفوا بحسن القصد وصالح العمل وصحة المعتقد وسلامة المنهج واتباع منهج السلف الصالح.

العلماء العاملين الذين أفنوا حياتهم بين الجهاد والأسر والمطاردة والملاحقة، ولكنهم مع ذلك لم يبدلوا منهجهم ولم يقصروا في تبليغ دعوة ربهم ولو كلفهم ذلك أرواحهم ونحسبهم ممن قال الله فيهم {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا عَاهَدُوْا الْلَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّنْ قَضَىَ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوْا تَبْدِيْلا} [8]

الذين مافتئوا يناوئون أعداء الدّين، ويجاهدون الكافرين والمرتدين، ويبصرون المسلمين، ويجندون المجاهدين بعلمهم وعملهم، وبمنهجهم وجهادهم، وصدقهم وإخلاصهم.

(1) من مقدمة الإمام أحمد في الرد على الزنادقة.

(2) المجادلة: 11.

(3) الزمر: 9.

(4) فاطر: 28.

(5) رواه مسلم.

(6) رواه الترمذي.

(7) رواه أبوداود والترمذي.

(8) الأحزاب: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت