مرات وفي أحوال، والخارجي لا يرى فيك إلا السيف ومن كان هذا حاله، فالحل معه هو السيف والاستئصال، لأنه لا يدفع شره إلا بهذا.
ولذلك لما يقول أحد ما، وأنا منهم: قاتلوهم إن صالوا عليكم؛ فإن هذا هو معنى: اقتلوهم قتل عاد، ذلك لأن حالهم الدائم هو الصيال، ولا حال لهم غيره، حتى الخوارج القعدة فإنما قعودهم قعود التربص لوقت القدرة، فليس للناس أن يختلفوا في ذلك، لأن النتيجة واحدة: أن قلت: اقتلوهم لصيالهم، أو قلت اقتلهم قتل عاد، فالمعنى واحد، لأن الخارجي صائل عليك دائما.
ولذلك كلما طلب مني أن أجمع الناس على كلمة لا يختلف الناس فيها وهو وجوب دفع الغلاة الخوارج أقول: اقتلوهم على هذا المعنى، فيأتي مخالف ليقول: أين أنت من قوله: اقتلوهم قتل عاد، وهو يظن أن قوله - صلى الله عليه وسلم - هذا فيهم لاعتقادهم، لا لمعنى حالهم في دوام قتلهم للمسلمين وتربصهم لهذا.
فأقصر، ولكن المشكلة فيمن لا يريد قتالهم حتى يقاتلوه هو أو يقاتلوا جماعته، فيقال له: لو فقهت لعلمت أنك على القائمة، فتكفيرك ليس بالأمر العظيم.
قلنا هذا يومًا لقوم، فقالوا: نحن مختلفون عنكم، لأننا وإياهم على وفاق، فلا تفسدوا ما بيننا! فهل بقي هذا الحال في أي مكان وجد هؤلاء الخوارج؟
ولكني أقول اليوم علنًا للمجاهدين:
إن لم تسارعوا باستعدادكم لوراثة أراضي الغلاة فستقع في يد الزنادقة ممن تعرفون، فإن دولتهم في الشام ذاهبة، وإن لم يستفزكم لوراثة أرضهم شيء فلتستفزكم الأعراض التي ستنتهك ما لو دخل إلى أرضهم الزنادقة، فإن هؤلاء الخوارج الغلاة لن يلبثوا حتى يتركوهن، فهذه طريقتهم وأسلوبهم، ولهم في هذا سوابق كما رأيتم، فالله الله في دينكم وأعراضكم) [1]
قال العدناني"إنك بقتال الدولة الإسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لاتدري" [2]
فقال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني معلقًا على كلامه: (عندما تصبح الدولة هي التوحيد ويأتي جاهل فلا يعرف معنى الخارجية التام فيهم فلا عليك أن تكبر عليه أربعًا.
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
أما وقد قال الشبيح مقالته الجاهلة في أن الخصومة معه خصومة مع التوحيد فإنه لم يبق لطالب علم عذر في إعذارهم، فإن فعل فهو صاحب هوى وجهل، من سأل بعد هذا: أين دين الخوارج فيهم فلا رد عليه الا: أنت أجدر أن لا تعلم حدود الله.
(1) الصفحة الرسمية للشيخ أبو قتادة الفلسطيني في الفيسبوك.
(2) كلمة صوتية (يا قومنا أجيبوا داعي الله) .