قال الشيخ حارث النظاري - تقبله الله: (نُحمِّل إخواننا في الدولة الإسلامية كل ما يترتب على هذه الاجتهادات والخطوات الخطيرة من إضعاف شوكة المجاهدين الذي هو نتيجة حَتْمية للتنازع، ونحملهم مسؤولية ما قد ينتج عن التعصب للآراء والتوسع في الاجتهادات من سفكٍ للدماء المحرمة بحجة التمدد وبسط سلطان الدولة، ونؤكد أننا لا نبدأ مسلمًا بعدوان ولا بقتال ولا نستبيح الأعراض ولا الأموال، وفي حال حصول الخلاف فنحن ملتزمون بالتحاكم إلى الشريعة الإسلامية عبر محكمة مستقلة تَفْصِل في الأمور وتحل الخلاف مع أي طرف من إخواننا المسلمين) [1]
· البغدادي ينفي التوحيد عن طائفة كبيرة من المسلمين قاتَلَت الحوثيين
قال الشيخ حارث النظاري - تقبله الله: (فقد آلمنا ما أورده الشيخ/ أبو بكر البغدادي، وآلم المسلمين في ثغر اليمن عندما قال:"إن الحوثي لم يجد من الموحدين من يقاتله"ومع كون هذا اللفظ موهم في هذا السياق ينفي التوحيد عن طائفة كبيرة من المسلمين قاتَلَت الحوثيين، ما كنا نتمنى أن يصدر عن أمثال الشيخ.
وظلمُ ذوي القربى أشدّ مَضاضةً ... على المرءِ من وَقْعِ الحسام المُهند
ونقول لك أيها الشيخ المكرم: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (جاء أهل اليمن هم أرقُّ أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية) وأهل اليمن الموحدون كانوا مدد الإسلام في فتح الشام والعراق ومصر والمغرب الإسلامي والأندلس، وشهداء أهل اليمن في السند والهند والأفغان، ولازال الموحدون من أهل اليمن في كل ثغر من ثغور الإسلام ينافحون عن الدين ويقاتلون في سبيل الله، ولقد قاتل هذا الشعب الكريم في اليمن بكل ما يملك وقدَّم آلاف الشهداء في قتال الحوثيين الروافض ولا زال، كما قاتَلَت كثير من القبائل والجماعات الإسلامية وقدَّموا بطولات كبيرة وتضحيات جِسام، وفُجِّرت بيوتهم و هُجِّروا من ديارهم وعانَوا وكابدوا ولا زالوا، ولكن المؤامرة كانت أكبر من كل جهودهم والكيد كان أعظم من إمكانياتهم فقد اجتمع عليهم الصليبيون الأمريكان يقتلونهم بالطائرات ويتقدم عليهم العملاء من الروافض والجيش العميل في الأرض، وقدَّمت الحكومة العميلة البلد على طبق من ذهب للحوثيين، وإن هذا الشعب الكريم المعطاء الذي كان ولا زال مدد الإسلام لقادرٌ بعون الله على مواجهة العدوان ومصارعة الطغيان برغم فقره وعِوَزه وعِظَم التآمر عليه {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ، وما نحن المجاهدون إلا جزء من تضحيات هذا الشعب المسلم الكريم، لم نبخل عليه بغالٍ أو نفيس) [2]
(1) المصدر السابق.
(2) مؤسسة الملاحم - بيان بشأن ما ورد في كلمة أبي بكر البغدادي (ولو كَرِه الكافرون)