فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 160

إن قرار الخلافة يعني محاصرة التنظيمات الجهادية قبل الإجهاز عليها في مرحلة لاحقة، مما يعني الحرب على المجاهدين باسم الدين!!) [1]

-خلافة على منهج الاستبداد لا على نهج النبوة

قال الشيخ د. عبدالله المحيسني: (إن إعلان ما يسمى(دولة العراق والشام) خطأ جرأ على الأمة دماء وويلات سيتحملها كل من أيد وناصر وبايع، وها نحن أمام إعلان خلافة لا تمكين ولا شورى فيها على منهج الاستبداد لا على نهج النبوة فكم ستسفك من الدماء لأجل ذلك.

إنني أشاهد في الشام أن ليس للبغدادي تمكين في غالب مناطق الشام كحلب والساحل وحمص ودمشق والغوطة وغيرها، فكيف يعلن خلافة على الأمة كلها؟؟ إنه والله خطأ فادح وفتنة عمياء، ويزداد الخطأ شناعة حين ينبني على الخطأ دماء وانتهاك أعراض فإعلان البغدادي لخلافته واعلانه لقتال كل من لا يعترف ببيعته استبداد سيريق شلالات من دماء الموحدين، فويلٌ للمبايعين والمناصرين من شؤم هذه الدماء يوم يقفون بين يدي الجبار سبحانه. ويلٌ لهم من تفريق صف الجهاد في العالم الإسلامي،، كأني بفتنتهم ستنتقل لليمن والمغرب والصومال لا قدر الله، فيا لفرح امريكا وعملائها حينئذ!، وإن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن وقع فيها سفك الدم المسلم بغير حق، أما إنا والله لم نخرج ولم يخرج المجاهدون ليسفكوا الدماء وينتهكوا الحرمات بل جاؤوا ليزيحوا الظلم والكفر والفتنة؛ فاتقوا الله فيهم، إن عدم أخذ شورى المجاهدين والعلماء أشد فتنة فهذا يسبب قتال وسفك دماء، ولو أنهم ردوه إلى العلماء كما أمر الله لأفلحوا) [2]

-علماءَ الجهادِ في الأرضِ اتفقوا على نقدِ مشروعِ الدولةِ في الشام

قال الشيخ د. عبدالله المحيسني: (وإنني والله لم أرَى علماءَ الجهادِ في الأرضِ اتفقوا على نقدِ مشروعٍ(إسلاميٍّ) ومخالفتِه كما اتفقوا على نقدِ مشروعِ الدولةِ في الشامِ، يعلمُ الله أنني لستُ معاديًا لمشروعِ قيامِ الخلافةِ الإسلاميةِ، بل لأجلِها نبذلُ مُهجَنا ودماءَنا، لكن على نهجِ النبوةِ، لا بتنفيرِ الناسِ وظلمهمِ وشقِّ صفِّ الجهادِ ورفضِ مبادرات التحاكم لشرعِ الله تحتَ ذرائعَ واهيةٍ ما أنزل الله بها من سلطان) [3]

-تنظيم البغدادي من شر الناس أخلاقًا وأبعدهم عن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال الشيخ د. عبدالله المحيسني: (إني أُشهد الله أني ما رأيت جماعة أسوأ خُلقًا ولا أبعد عن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الجماعة، فقد خالفنا أعداء الدين من الرافضة والنصيرية وغيرهم، وقاتلناهم

(1) الموقف من إعلان جماعة البغدادي الخلافة.

(2) المصدر السابق.

(3) بيان ألا هل بلّغت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت