فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 160

ونصف الماضي أصبح واضحا لدينا، ولدى أي شخص يعرف منهج القاعدة الذي لا يختلف عن منهج أهل السنة والجماعة بفهم وتفسير كبار العلماء، أن المسافة بيننا وبين جماعة الدولة الإسلامية أكبر مما كنا نتخيل، وأن الخلافات بيننا قد تمتد إلى مسائل في العقيدة، ولذا فإنني أخشى أن أولئك الذين يصرون على الخلط بين القاعدة وجماعة الدولة الإسلامية ووصفنا وإياهم بإخوة المنهج أنهم مخطؤون بشدة) [1]

· الدولة رسخت الإنقسامات المعنوية والمادية أمام الوحدة الإسلامية

قال الشيخ عزام الامريكي"تقبله الله": (إن إلغاء الحدود بين سوريا والعراق هو أكثر قليلا من ورقة توت؛ حتى لو كنا سنقبل أنهم هدموا هذا الحاجز الواحد، تبقى الإنقسامات المعنوية والمادية عقبات أمام الوحدة الإسلامية، والتي فصيل الدولة الإسلامية أذنب في خلقها وترسيخها إلى حد أكبر. وهذا يشمل تكفير وسفك دماء المسلمين بغير حق، عرض التحزب المتعصب لمجموعة وأمير، التورط في الحروب القبلية الحزبية في وقت الجاهلية أو ما قبل الإسلام،(أنصر أخاك ظالما أو مظلوما) . اعتبار نفسها كونها المجموعة الشرعية الوحيدة، ومنهجها على أنه المنهج الوحيد الشرعي، وكسر العهد بالسمع والطاعة بدون أي مبرر شرعي، فارضة حكمها على الأمة، والعديد من المظاهر الأخرى للانقسام والشقاق.

أما بالنسبة لدعوة قيادة هذه المجموعة للوحدة بين المجاهدين، فأنه يحمل معنى واحد فقط وهو يعني: أن على المجموعات الأخرى التخلي عن اللافتات الخاصة بها و التوحد تحت راية"الدولة الإسلامية"، وإذا لم يفعلوا ذلك، هم الخوارج والمتمردين في أحسن الأحوال والكفار والمرتدين في أسوأ الأحوال. ومن الواضح أن هذا لا يوافق مبدأ الوحدة بين المجاهدين الذي تحدث عنه الشيخ أسامة بل هذه"وحدة"الطغاة بلا تسامح مع أي انشقاق أو معارضة، واستخدامها لمصطلحات وشعارات إسلامية لا يغير الواقع على الأرض أو يخفي الحقائق) [2]

(1) المصدر السابق.

(2) العدد الثاني من مجلة Resurgence (إنبعاث) باللغة الإنجليزية، مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت