فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، وَإِثَارَةَ الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ، إِلَى حُصُولِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ أُولَئِكَ الْفِرَقِ، فَلَهُ مِنَ الْإِثْمِ الْعَظِيمِ أَوْفَرُ حَظٍّ. وَمِثَالُهُ قِصَّةُ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) ، وَأَخْبَارُهُمْ شَهِيرَةٌ. فطالما أن الجنود مُتابعين للقادة والمرؤوسين في البدعة والمروق والخروج على المسلمين؛ فحكم الجنود حكم القادة، لأنهم حينها يصبحون طائفة ممتنعة؛ تعامل معاملة الشخص الواحد قبل القدرة، وأما بعد القدرة فَيُعامَلُ كل شخص بحسب حاله كما هو معلوم، والله أعلم) [1]
قال الشيخ د. مظهر الويس: (فمن أجل مقصد الدين شُرِعَتِ الدعوة إلى الإسلام، والحث على العلم، وتوقير العلماء، ونشر السنة، وقمع البدعة، وشرع جهاد الكفار والمبتدعة، ولكن جماعة الدولة بَدَلَ أن تُدخِلَ الناس في الإسلام أخرجتهم منه، بغلوها في التكفير، وسَفَّهَتِ العلماء، وطعنت فيهم، وحاربت طلبة العلم؛ حتى يوافقوها في بدعتها، وبدلًا من نشر السنة نشرت الغلو والمروق، فكيف لها بمحاربة المبتدعة وهي منهم! وبدلًا من دفع الصائل حاربت المجاهدين، وأسلمت المناطق، ومنعتِ الجهاد إلا بشرط مبايعة الخلافة, ولقد نَبَّهَ العلماء أن كل ما يؤدي إلى إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين فليس من الدين في شيء, فَتَنَبَّه لهذا تجد مقدار بُعْدِ هذه الجماعة المارقة عَنِ الدِّين) [2]
· المارقة طعنوا في الشيخ أسامة بن لادن عدة طعنات
قال الشيخ د. مظهر الويس:(وإن ما يدعيه المارقة اليوم بأنهم على قاعدة أسامة، وكذبوا فهم طعنوا في الشيخ أسامة عدة طعنات:
ومِنْ طعنهم بالشيخ أسامة أنهم طعنوا فيه عندما تمسحوا باسمه، وتسلقوا عليه، وطعنوا فيه عندما طعنوا في صاحبه الشيخ الظواهري, وطعنوا فيه عندما طعنوا بمنهجه ورسالته التي لم تتغير وتتبدل في عهد الشيخ الظواهري, وطعنوا فيه عندما أحدثوا الشرخ في التيار الجهادي، وكل هذا تمهيدًا منهم للطعن فيه شخصيًّا , وبالتالي الإجهاز على المشروع الجهادي الذي بذلت الأمة فيه آلاف الدماء والتضحيات, فقدموا خدمات جليلة للكفار من حيث يدرون ولا يدرون، فكانوا بحق كلاب أهل النار، والكلب هو خادم سيده، وهم خدموا أهل النار من الكفار بجهلهم ومروقهم، واستطاع الكفار عبرهم أن يحققوا ما عجزوا عنه لعشرات السنين، رغم حرب الكفار الإعلامية والعسكرية) [3]
(1) المصدر السابق ص 135.
(2) العلامات الفارقة في كشف دين المارقة ص 172.
(3) المصدر السابق ص 191.