فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 160

فإذا كان المقصود من نصب الإمام المحافظة على وحدة كلمة المسلمين، فما بالكم بمن جاء يُمزِّق وحدة المسلمين عمومًا والمجاهدين خصوصًا باسم الخلافة؟!

هل هذه خلافةٌ على منهاج النبوة أم خلافة ضرارٍ ما أُريدَ بها وجه الله؟!) [1]

-إعلان تنظيم الدولة الخلافة اعتداء وافتئات على حق الأمة

قال الشيخ أبو عبدالله الشامي:(إن مجلس شورى جماعة الدولة لا يمثل أهل الحل والعقد في الأمة وبالتالي فكلامهم غير مُلزم للأمة والمواصفات والشروط التي وضعها العلماء لأهل الحل والعقد غير متوفرة في شورى جماعة الدولة، وعليه، فما قاموا به باطل عند الأمة ولا يحقق المقصود وإذا كان القول في هذه الأمور للأمة، فإن الأمة لم توكلكم ولم تفوضكم في أخذ البيعة باسمها، ولم ترشحكم لذلك.

إن ما قام به هؤلاء هو اعتداء وافتئات على حق الأمة، وإذا كانت الأمة لم تقبل بإعلانهم فهذا يعني بطلان خلافتهم، وإذا كانوا لا يعتدون للأمة فليتركوا الأمة وشأنها ولا يطالبوها بأن تتبعهم!

فهم بين أمرين إما أنهم يقيمون للأمة وزنًا؛ فعليهم أن يعلموا أن الأمة لم تفوضهم ولم توكلهم وبالتالي لم تقر فعلتهم فبطلت فعلتهم، حيث أن القول في هذا الموضوع للأمة.

وإما أنهم لا يقيمون للأمة وزنًا؛ فعليهم أن لا يطالبوها بعد ذلك بأن تقر خلافتهم عليها، وترتضيهم خلفاء وإن كانوا يرون أنفسهم الأمة ومن عداهم لا يُعتد برأيه، فهنيئًا لهم أنهم بهذا على طريقة أسلافهم من الخوارج، حذو القذة بالقذة -والحمد لله) [2]

-إعلان الدولة للخلافة مزق صف المجاهدين بساحات الجهاد كلها

قال الشيخ أبو عبدالله الشامي: (إن الصورة في واقع أمتنا أن الخلافة غير قائمة وإنما هنالك جهادٌ حثيثٌ في غير ما بقعة بلاد المسلمين، غايته إزالة العقبات التي تحول دون عودة الخلافة ثم إقامة الخلافة.

ومن أهم هذه العقبات كما ذكرنا سابقًا، سايكس وبيكو وأمثالها في بلاد المسلمين ووعد بيلفور وأمثاله من اتفاقات الخيانة كأوسلو ومدريد وكام ديفيد، وقد قطعت الأمة شوطًا كبيرًا واقتربت نحو الوعد، وصحيحٌ أن الخلافة غير قائمة إلا أن الأمة شبه متحدةٍ من خلال توحد ساحات جهادها البارزة تحت قيادة واحدة متمثلة بقيادة الشيخ الحكيم أيمن الظواهري -حفظه الله- الذي له منزلته في نفوس سائر المجاهدين سواء كانوا من تنظيم قاعدة الجهاد أو من غيره.

(1) سلسلة مسائل مهمة في الإمامة حق الأمة - تفريغ مُؤسَّسَة التَّحَايَا - ص 25.

(2) المصدر السابق ص 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت