كيف يمكن للمرء مقارنة شخص مثل أبو مصعب الذي لم يعرف عنه رفض أو تهرب من حكم من أحكام الشريعة الإسلامية في محكمة التحكيم، مع أولئك الذين يستخدمون كل عذر وحيلة يمكن تخيلها لتجنب إخضاع أنفسهم لحكم الشريعة في نزاعاتهم مع المسلمين والمجاهدين الآخرين؟
الشيخ أبو مصعب الزرقاوي هو الرجل الذي ضحى بمنصبه في القيادة بإعلان البيعة لأمير جماعة قاعدة الجهاد - وبالتالي لأمير المؤمنين في إمارة أفغانستان الإسلامية - في وقت كان فيه أبو مصعب الزرقاوي أحد أقوى وأكثر قادة المجاهدين نفوذا في العالم بدون أي أسباب مادية أو حاجة للتوحد مع أي شخص أو الولاء لأحد فكيف يمكن مقارنة بطل متواضع داعي للوحدة مثل أبو مصعب مع أولئك الذين يشقون الصفوف، وينكثون بيعاتهم بالسمع والطاعة! ويرفضون الإمتثال للأوامر العلنية لأميرهم؟!) [1]
قال الشيخ عزام الامريكي"تقبله الله":(صراحة، كل واحد منا كان متعاطفا بدرجات متفاوتة مع الدولة الإسلامية في العراق، - على الرغم من أخطاءها - حين كان ينظر إليها كقوة ضعيفة ومضطهدة تقاتل ببسالة الطغيان الوحشي. لكن الآن أصبح من الواضح أنها و-للأسف اعتمدت- بعض صفات وأساليب وتكتيكات تلك الأنظمة الاستبدادية نفسها، فلم تعد تحتل نفس المكانة في قلوبنا التي كانت لها في وقت مضى.
سواء كنا تتفق أو لا تتفق مع بعض الأساليب والسياسات المنهجية للشيخ أبو مصعب، ليس لديك أي خيار إلا أن تعترف إن كنت - منصفا وصادقا- أنه كان بريئا من المنهجية البشرية التي تمارس اليوم من قبل قادة جماعة الدولة الإسلامية) [2]
· الخلافات بيت القاعدة والدولة كبيرة قد تمتد إلى مسائل في العقيدة
سئل الشيخ عزام الأمريكي"تقبله الله"هل النزاع بين القاعدة وجماعة الدولة الإسلامية هو فقط حول قضايا السياسة والاستراتيجية كما يدعي بعض الناس، أو هو حول المنهجية والدين كذلك؟!
فأجاب الشيخ قائلًا: (في البداية - قبل بضع سنوات - كنا نظن أنه كان في المقام الأول على شكل نقاط بسيطة نسبيا من السياسة، والاستراتيجية والأولويات وتفسير الشريعة الإسلامية، ولكن هذا التقييم تغير بمرور الوقت مع خروج المزيد والمزيد من الحقائق للضوء؛ وخلال عام
(1) العدد الثاني من مجلة Resurgence (إنبعاث) باللغة الإنجليزية، مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي
(2) العدد الثاني من مجلة Resurgence (إنبعاث) باللغة الإنجليزية، مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي.