فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 160

وليس بإمكان أحد المساهمة فيها إلا بما شاء البغدادي الذي خرج على القادة الكبار ' وأصحاب الرأي والقرار، واجتهد في تنحية من خالفه من الامراء ' وأصم أذنيه عن توجيهات العلماء.

وقام بقطع الطريق على كل من يريد منهم المساهمة في نصرة الدولة وترسيخ دعائمها برأي أو كلمة أو قرار ما لم يكن خاضعا لأمره وهواه.

فلم يعد هناك من بإمكانه محاسبته أو القول له: لماذا فعلت؟ ' فضلا عن القول له: إفعل ولا تفعل!

إذا لم يكن صدرَ المجالس سيد ... فلا خير فيمن صدرته المجالس) [1]

· دولة الإسلام باقية ودولة البغدادي زائلة

قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي: (لقد خرجت الدولة من أحضان كل القادة والعلماء لتقع في قبضة البغدادي الذي غدى يعبث بها كما تعبث الصبية بدميتها.

وما قام البغدادي ومن يسانده بإنكار مبايعة الشيخ أيمن الظواهري إلا ليتصرفوا في الدولة كما شاءوا:

خلا لك الجو فبيضي واصفري ... ونقري ما شئت أن تنقري!

تلك هي مدرسة البعث، وتلك هي الطريقة نفسها التي استولى بها صدام حسين على الحكم ' حيث تخلص من جميع رفقائه في حزب البعث الذين شاركوه في القيام بالانقلاب حتى ينفرد بالسلطة، وقد كان له ما أراد .. !

لقد سعى البغدادي إلى جعل المشروع الجهادي وهو مشروع الأمة مطية لمآربه وطموحاته الشخصية، واختطف من الدولة الإسلامية شعارها وإعلامها وجنودها وبعض أنصارها ليبني دولته على أنقاضها، تماما كما يفعل المقاول المخادع الذي يغشك في الحديد والاسمنت ليبني به بيت الزبون الآخر ..

لكن دولة الإسلام باقية ودولة البغدادي زائلة .. فالشعارات الكاذبة سيظهر كذبها، والجنود البسطاء سيرجع منهم بعد التبصر من تتكشف له الحقاق.

وإذا نجح البغدادي في خداعهم بعض الوقت ' فلن ينجح في خداعهم كل الوقت، ولن يبقى من العاكفين على صنم"الدولة"إلا المغفل الذي لا يعرف وجهه في المرآة.

لقد فتن الكثير من المسلمين بحزب حسن نصر الله الرافضي وظنوه لسنوات عديدة هو الحامي الفعلي للإسلام والمسلمين!!

وفي النهاية تجلت حقيقة هذا الحزب الرافضي أمام الناس كافة.

(1) مقال دولة الشعارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت