فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 160

فما إن أعلن البغدادي خروجه على أوامر الشيخ أيمن الظواهري حتى أصبحت الممارسات المنحرفة المخالفة للشرع هي السمة التي تطبع عمل جماعته ثم التخبط في السياسة والتكتيك الاستراتيجي، وإن حاول التعمية على ذلك بالتعلق بالشعارات لدغدغة مشاعر البسطاء.

قالوا بأن المرأة القبيحة كلما زادت من وضع الزينة ازدادت قبحا، وهكذا نلاحظ أن البغدادي كلما حاول أن يظهر بمظهر الجهادي الأكثر تشددا من تنظيم القاعدة ازداد انحرافا وبعدا عن منهج الجهاد.

حتى أصبح حال تنظيم الدولة كما قال شقيق بن سلمة في أمراء زمانه:

"إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من اثنتين: ليس عندهم تقوى أهل الإسلام، ولا أحلام الجاهلية"شعب الإيمان (10/ 29) [1]

-كان تنظيم الدولة يقاد بالشرع وأما الآن فلا شريعة إلا أوامر البغدادي

قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي:(كان تنظيم الدولة يقاد بالشرع وأما الآن فلا شريعة إلا أوامر البغدادي.

فبعد أن رفض البغدادي الانصياع للتحكيم' وهمش العلماء' ورفض الاستجابة لنصائحهم لم يعد أمام جنود الدولة من مرجع سوى اوامر البغدادي، ولا عبرة بكلام العلماء لأنهم خصوم الخليفة!!

لكن المخدوع بالشعارات عندما يرى هذا التناقض يقوم بلملمة الجرح على الصديد ويحاول ان يبحث للتنظيم عن مخرج أو يجد له معاذير ومبررات!!

ونقول له: لا تجهد نفسك في البحث عن المعاذير والتأويلات فما كل ليلى هي ليلاك!

ونقول لكل الشباب المحبين للجهاد:"ليس هذا بعشك فادرجي") [2]

{} - الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي {} ـ -

رئيس الهيئة الشرعية لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي

(1) مقال دولة الشعارات.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت