{} - الشيخ أبو المنذر الشنقيطي {} ـ -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-بعض الأخطاء الشرعية في إعلان خلافة الدولة الإسلامية
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي - حفظه الله:(هنالك أخطاء شرعية ارتكبها الإخوة في الدولة الإسلامية عند إعلانهم الخلافة .. منها:
1 -إعلان الخلافة للشيخ أبي بكر البغدادي مع أنه مسبوق ببيعة الملا عمر.
فإذا كان الشيخ أبو بكر البغدادي مبايعا في الأصل للشيخ الظواهري, فلا يحل له قطعا ان يدعي لنفسه الخلافة ..
وإن لم تكن له بيعة في عنقه فبيعته مسبوقة ببيعة الملا عمر فلا يسعه إلا الدخول فيها.
2 -المقصود من الخلافة هو اجتماع الكلمة وحسم الخلاف وينبغي مراعاة ما يحقق هذا المقصد عند إعلان الخلافة ..
لكن اختيار الشيخ أبي بكر البغدادي جاء في ظرف نزاع كبير بين المجاهدين, وليس من مقتضيات المشورة التي أمر الله بها أن تستبد إحدى الطائفتين المتنازعتين بهذا الامر دون الأخرى مع إمكان المشورة.
فأصبح الشكل الظاهري للإعلان وكأنه جاء بقصد إقصاء جماعة بعينها وإخضاعها لجماعة هي في نزاع معها، وهذا يزيد الخلاف ويعمقه.
وزاد من الطين بلة أن الإخوة في الدولة الإسلامية وهم أصحاب المبادرة اختاروا شخصا منهم, ولو وقع اختيارهم على شخص من غير جماعتهم لكان ذلك أدعى وأقرب للوفاق.
3 -عندما قامت الدولة الإسلامية بالإعلان عن الخلافة تصرفت وكأنه لا توجد إمارة شرعية في بلاد المسلمين!
فلم تستشر إمارة طالبان ولم تنسق معها لماذا!! هل لأنها لا تعتبرها إمارة شرعية؟
وإذا كانت تعتبرها إمارة شرعية فبأي منطق شرعي تلغي شرعيتها وتقول لأتباعها بايعوني؟
إذا كان المقصود هو وحدة المسلمين في كيان سياسي واحد فلماذا لم تقم الدولة بحل نفسها والإعلان عن التبعية لطالبان في إطار خلافة إسلامية .. ؟
ما هي الآلية الفقهية التي تعطي للدولة الإسلامية الحق في حل سائر الإمارات التي سبقتها؟
4 -الإخوة في الدولة الإسلامية أخطأوا بدعوتهم إلى إلغاء بيعات سبقتهم وتحريضهم المجاهدين على نزع أيديهم من طاعة قادتهم.
وقد يحدث بسبب هذه الدعوى فتنة عظيمة لو تابعهم البعض وخالفهم البعض) [1]
(1) إعلان الخلافة في الميزان الشرعي.