فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 160

وربما كان مكروه النفوس إلى ... محبوبها سببا ما مثله سبب

فما عزمت على إصدار هذا البيان إلا بعد أن صار السكوت موقفا يزكي الإسلامية ما يقع في حق أهلنا في الشام من جرائم على يد تنظيم الدولة، وإن كان قد طال سكوتي كل هذه الفترة فلضرورة الوقوف على حقيقة الحال و التبين والتثبت من كل القرائن والأدلة التي انبنى عليها موقفي في هذا البيان فبعد أن كمل النصاب واتضحت الرؤية صار لزاما علي بذل هذا النصح رجاء ما عند الله تعالى ونصرة للمستضعفين وأداء لبعض الحق الذي علينا لخيار الأمة.

وأذكر بما صح عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُتَّهَمُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فيها الْمُتَّهَمُ، وَيَنْطَقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. قَالُوا: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «السَّفِيهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ."، ومن المعالم الكبرى لفتن آخر الزمان: التفقه لغير الدين والتعلم لغير العمل وإلتماس الدنيا بعمل الآخرة وقلة الأمناء و كثرة الأمراء وقلة الفقهاء وكثرة القراء. والعصمة من ذلك كله سفينة الاعتصام بالكتاب والسنة والرد عند التنازع لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعدم التقديم بين يديهما بقول أو فعل. وأولى الناس بهذه العصمة هو أعلمهم بالحق وأرأفهم بالخلق وأفقههم بسنن الخالق، وأظل الناس القائلون على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ما لا يعلمون الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا و أشقاهم أئمتهم فهم أضر على الأمة من أهل الذنوب، فنرجوا الله تعالى السلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يمن علينا وعلى جميع المسلمين بالعافية واليقين. والحمد لله رب العالمين) [1]

{} - الشيخ د. إياد قنيبي {} ـ -

داعية إسلامي ودكتور جامعي ومكتشف في مجال علم الأدوية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-لماذا نتكلم عن إعلان الخلافة

قال الشيخ د. إياد قنيبي - حفظه الله: (لا بد أن يفهم الاندفاعيون العاطفيون لماذا نتكلم عن إعلان الخلافة.

نتكلم عن هذا الإعلان عندما يُبنى عليه نتائج باطلة، لا تزيدنا عن النصر المنشود إلا بعدا. فلزم بيان بطلان الأصل الذي بنيت عليه هذه الفروع والنتائج الباطلة. وسنذكر هنا اثنتين من هذه النتائج التي أعلنت صراحة أو أُطْلِقَت إطلاقات تفتح المجال لها:

أولا: إبطال الجماعات والتنظيمات القائمة على ثغور جهاد وإلزامها بطاعة من ادُّعِيَت له إمارة المؤمنين. وهو ما سيستجيب له من يرونها خلافة ويمتنع منه من يعلمون أنها ليست بخلافة، وهذا يعني شق الصف في الساحات الجهادية وإضعافها بدعوى باطلة، وليس جمع الكلمة كما يتوهم المفتونون بالشعارات.

(1) بيان بشأن تنظيم دولة البغدادي - بقلم الشيخ أبي معاذ نور الدين نفيعة كتبه بسجن بوركايز بفاس، نشر البيان موقع مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن 30 شوال 1435 هـ ـ 26 أغسطس 2014.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت