فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 160

ولا النصارى؛ فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم، مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مُكفرين لهم، وكانوا مُتدينين بذلك لِعِظَمِ جهلهم وبدعتهم المُضِلّة) [1]

فقتال الخوارج مما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - واتفق على قتالهم الصحابة والأئمة الأخيار.

وهنا نورد بعض فتاوى أهل العلم وقادة الجهاد في وجوب قتال خوارج العصر"دولة البغدادي"ورد صائلهم وعدم تسليم بلاد المسلمين لهم:

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

استجابة لطلب عدد من المجاهدين في الساحة الشامية بصدور فتوى من العلماء والمشائخ بما يخص تقدم البغداديين على المجاهدين في صوران وماحولها واستجابة لقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}

فإننا الموقعون على هذا البيان نصدر الفتوى التالية:

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:

فإنه مما لا يخفى على ذي لب أن الساحة الجهادية الشامية مرت في الآونة الأخيرة بذروة انتصاراتها وفتوحاتها حتى بدأ التخبط باديًا في الطاغية بشار وزبانيته.

وبينما أمة الإسلام تنتظر المزيد من فتوحات المجاهدين إذا بالبغداديين يطعنون المجاهدين في خاصرتهم في صوران ليتوقف زحف المجاهدين على النظام وتختلط الأوراق ويقدمون طوق النجاة لهذا الطاغية.

وعليه فإننا نفتي إخواننا المجاهدين بوجوب دفع صيال هؤلاء الصائلين عن بلاد المسلمين وعدم جواز تسليم أرض الشام لهم، فقد بان عوار منهجهم وبان بغيهم وتعديهم وظلمهم لكل ذي بصيرة، وقد قال تعالى {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ}

ومما نقل من كلام علمائنا رحمهم الله في دفع المعتدي الصائل ماقاله ابن تيمية رحمه الله: (ومعلوم أن الإنسان أذا صال صائل على نفسه، جاز له الدفع بالسنة والإجماع) [الفتاوى الكبرى]

والكثير من العلماء على وجوب دفع الصائل على النفس ومادونها، ولافرق بين أن يكون الصائل كافرًا أو مسلمًا، عاقلًا أو مجنونًا بالغًا أو صغيرًا، معصوم الدم أو غير معصوم الدم،

(1) انظر (منهاج السنة النبوية) لأحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الأولى، 1406 ه (5/ 243 - 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت